نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 157
روينا : إن أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس [1] . أقول : يستطيع الباحث أن يدرك بسهولة - من خلال ما قاله الإمام أبو حنيفة - مدى تأثير السلطة على العلماء ، وحملهم على التقية كرها ، كما حصل لأبي حنيفة مع الإمام الصادق عليه السلام ، في محاولة المنصور اليائسة في إبعاد الناس عن الإمام بشتى الوسائل ، وأخبثها ، ومن بينها إجبار العلماء الأعلام على مناظرته ، لعله ينقطع عن الجواب . ولولا أمر المنصور لما سئل الإمام الصادق أربعين سؤالا ، لا لتحصيل الجواب منه ، وإنما لتحصيل الانقطاع عن الجواب ! ولا شك ان أبا حنيفة كان يعلم علم الإمام ، ولكن ما حيلة المضطر إلا ركوبها ! الموقف السابع - مع ابن أبي ليلى ( ت / 148 ه ) : ذكر الأستاذ علي الشملاوي في بحثه : التقية في إطارها الفقهي ما قاله جابر بن حماد ابن الإمام أبي حنيفة - كما في رواية الخطيب البغدادي - قال جابر : سمعت أبي حمادا يقول : بعث ابن أبي ليلى إلى أبي حنيفة ، فسأله عن القرآن . فقال : مخلوق . فقال : تتوب ، وإلا أقدمت عليك ! فقال : القرآن كلام الله . فقال : فدار به في الخلق يخبرهم أنه قد تاب من قوله : القرآن مخلوق .
[1] الموفق في مناقب أبي حنيفة 1 : 173 - نقلا عن قصة التقريب بين المذاهب / محمد تقي الحكيم : 10 .
157
نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 157