فمثال الأربع ركعات ، مثال تلك الحركة المتعلقة للأمر . نعم ، لا بد من الأمور المميزة هذه الأربعة من أربعة أخرى ، وأما نفس الأربعة فهي من الأمور الخارجية ، ولا يدعو الأمر إلا إلى عنوان الظهر ، إلا أنه إن أتى به ركعتين يصح في فرض ، وإن أتى به ركعات يصح في الآخر ، والمطلوب ليس إلا نفس الركعات بالحمل الشائع . فبالجملة : ما يساعده الاعتبار والذوق الشرعي ، أن الواجب في السفر والحضر هو الظهر ، لا الظهر الموصوف بركعتين والموصوف بركعات بعنوانهما ، وتلك البينونة لا تورث الأمر الآخر في الواجب . هذا مع أن مقتضى هذه الشبهة ، لزوم القصد ، وعدم جواز العدول في أماكن التخيير ، مع أنه لا يلتزم به أحد على ما ببالي [1] . وهكذا لا يجوز للجاهل المتوجه في الأثناء إلى الوظيفة قصرا وإتماما ، الاتمام ، لأن الشرع اعتبر قصد الركعات في المأمور به ، وهو قد أخل به ، فعليه الاستئناف ، ولا أدري من يلتزم به [2] ! ! وكل ذلك لأجل أن المأمور به هو الظهر ، والمكلف مخير بين أن يأتي في بلده أربعا ، وعلى رأس ثمانية فراسخ ركعتين ، وهكذا بعد الشروع ، بشرط عدم الاخلال بسائر الشرائط ، وما هو أمره كذلك ليس من المقومات للطبيعة والواجبات المرعية في أمرها .