وتوهم الاحتياج إليه في بعض الأحيان [1] ، في غير محله ، ضرورة أن الركعتين المشتركتين بين الغداة ونافلتها ، تمتازان بهذين العنوانين الغداة ونافلتها حسب الروايات [2] ، ولا بد من قصد النفل ، وإلا لا يكفي لو أتى بركعتين مأمورتين على الاستحباب في كل وقت ، ومع قصدها لا حاجة إليه ، لتميزها عن مشاركها . وبعبارة أخرى : العناوين تارة : تكون من قيود المأمور به وإن لم يشاركه غيره ، كصلاة المغرب ، فإنه لو أتى بصلاة على ثلاث ركعات ، لا تكون مغربا ، وأتى بها في وقتها . وأخرى : تكون من العناوين المعتبرة للتمييز بين المتشاركات ، فإنه بدونها لا يمكن امتثال الأمر وأداء الوظيفة ، كما لو كان في ذمته صلاة المغرب ، وأراد الاتيان بها في وقت المغرب الأدائي ، فإنه لا بد من القصد المميز المسقط به الأمر . والوجوب والندب ليسا منهما ، ولا دليل على اعتبارهما ، بل قضية الاطلاق نفيه ، بناء على صحة التمسك بتلك المطلقات لرفع هذه القيود الجائية من قبل الأمر . ومن هذا القبيل قصد الفريضة المقابلة للنافلة ، وما يقصد بعنوان النافلة هي النوافل المضافة إلى الفرائض اليومية ، لا مطلق النافلة ، فإنها مساوقة مع الندب والاستحباب ، فما هو المأمور به هي
[1] انظر مدارك الأحكام 3 : 310 . [2] وسائل الشيعة 4 : 266 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 51 .