بعناوينها ، وعدها بها من الواجبات دليل على قيديتها ومقوميتها لها ، وأنها بدونها ليست مأمورا بها . ولعمري ، إن المتدبر في الأخبار ، لا يجد مناصا من الالتزام بمقالة المشهور . ومما يدل على ذلك ، أخبار العدول [1] ، وتوهم أن المعدول إليه معنون ، دون المعدول عنه ، غير تمام حسب الروايات . ومما يشهد عليه المآثير المتعرضة لأوقاتها والركعات الصريحة في تعنونها بها ، ومفروغية المسألة اقتضت أن المسألة ليست معنونة في كتاب العروة والوسيلة الموجودين عندي من الكتب الفقهية . وأما الآية الشريفة ، فهي مجملة من جميع الحيثيات ، وناظرة إلى أصل الجعل والالزام ، ولا دلالة لها على الصلوات الخمس ، وبعد مراجعة الروايات الشريفة يعلم أنها الصلوات الخمس ، وتكون الصلاة مستعملة في معناها الجنسي ، الذي هو جزء المعنى المأمور به ، وجزؤه الآخر يعلم من الدليل الخارج . وقد تعرضنا لكيفية الشبهة - ورودا وجوابا - في رسالة لا تعاد . . . فمن شاء فليراجع [2] ، ولا شبهة في الالتزام بعدم الوجوب في الفرع المذكور [3] ، فإن قاعدة الشك بعد الوقت ، تنفي الإعادة لو شك في إتيان المأمور به في الوقت ، فضلا عن الشك في الجهات الأخر المقومة
[1] وسائل الشيعة 4 : 291 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 . [2] رسالة في قاعدة لا تعاد ، للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقودة ) . [3] تقدم في الصفحة 22 - 23 .