وتوهم ضعف الرواية سندا بيزيد بن إسحاق شعر [1] ، في غير محله ، لتوثيق الشهيد الثاني [2] ، وتصحيح العلامة [3] الطريق الذي هو فيه . مع أن الكشي نقل دعاء الرضا ( عليه السلام ) له ، فانتقل من الوقف إلى الحق . وتوهم : أنها من أيام وقفه احتمالا ، في محله ، إلا أنه لا يضر ، لأن دعاءه له يكشف عن حبه ( عليه السلام ) له ، وهو يعلن عدالته ، فضلا عن وثاقته كما لا يخفى . فالشبهة في وجوب الاستقرار إجمالا ، في غير محلها . وأما كونه ركنا ، فهو مما لا دليل عليه إلا على رجوع تركه إلى الاخلال بصورتها اسما عرفا ، وما مر من الأقوال والمحتملات مما لا ترجع إلى المحصل . وتوهم : أن الاستقرار لو كان شرط الطبيعة دون الأجزاء ، يلزم عدم جواز الاخلال به في الأكوان المتخللة ، في غير مقامه ، ضرورة أن الاستقرار شرطها ، إلا أنه ربما لا يكون إطلاق لدليله . هذا مع أن الاضطراب العمدي في تلك الأكوان ، مبطل قطعا ، وما ليس مبطلا هو التقدم بقدم والتأخر ، وهو ليس مضرا بالاستقرار ، فإنه مفهومه مقابل حركة المرتعش ، دون أصل الحركة كما لا يخفى . فتحصل : أنه بنفسه ليس ركنا ، إلا أنه بالاخلال به ، ربما تبطل الصلاة ولو كان سهوا ، لانسلاب اسمها به ، وهكذا مع العمد اليسير منه
[1] انظر جامع الرواة 2 : 542 ، مستند العروة الوثقى 3 : 129 . [2] الرعاية في علم الدراية : 377 . [3] رجال الحلي : 279 فإنه صحح طريق الصدوق إلى هارون بن حمزة الغنوي وفيه يزيد بن إسحاق .