منها : ذيل رواية أبي بصير السابقة [1] ، حيث قال : غير أنك إذا كنت إماما ، لم تجهر إلا بتكبيرة . ومنها : معتبرة الحلبي ( رحمه الله ) ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن أخف ما يكون من التكبير في الصلاة . قال : ثلاث تكبيرات . . . إلى أن قال : وإن كنت إماما ، فإنه يجزيك أن تكبر واحدة تجهر فيها ، وتسر ستا [2] . ومنها : غيرها مما يوافقها في المضمون [3] . وتقريب الاستدلال بها : هو أن التخيير في الجهر ، يستلزم عادة التخيير في تكبيرة الاحرام ، لتعارف الاتيان بها جهرا ، مع استلزامه دخول المأموم في الجماعة لو اختار الجهر بغير تكبيرة الاحرام . وفيه : أن هذه الروايات لا نظر لها إلى تلك الجهة ، ولعل رجحان اختيار الجهر بواحدة ، لأجل الاتيان بتكبيرة الاحرام جهرا ، وإلا لو أجهر بالمجموع يلزم الاشكال المذكور ، فافهم وتدبر .
[1] تقدم تخريجها في الصفحة 215 . [2] تهذيب الأحكام 2 : 287 / 1151 ، وسائل الشيعة 6 : 33 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الاحرام ، الباب 12 ، الحديث 1 . [3] وسائل الشيعة 6 : 33 و 34 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الاحرام ، الباب 12 ، الحديث 2 و 3 و 4 .