الأولى فالثانية خارجة ، وإلا فهي داخلة . وعلى الفرض الثاني ، إما اعتبرت على نعت الجزئية الوجوبية ، أو الندبية ، فلا يعقل كون الجزء تابعا لايجاد المكلف ، إن أتى به فهو جزء ، وإلا فلا ، كما في الأبنية ، فإن المأمور به فيها ليس مضيقا ، بخلافه هنا . ولو أمكن فرضا ذلك ، فهو في الأجزاء الندبية ، دون الوجوبية . فتوهم اتصاف السبع بالتكبيرة الواجبة وبالجزء الوجوبي ، في غير محله ، فتأمل . وبالجملة : رواية أبي بصير [1] لا تنافي ظهور الطائفة الأولى ، لأنه إن شاء كبر واحدة ، وإن شاء كبر ثلاثا ، وهكذا ليس فيها : أنها من الصلاة . وقوله ( عليه السلام ) في جميع الرواية : إذا افتتحت الصلاة أو افتتاح الصلاة [2] ليس معناه إلا إرادة الصلاة ، والاشتغال بها وإتيانها ، وإلا يلزم - على حسب رواية أبي بصير - أن تكون التكبيرات ثمانيا ، لما فيها أنه ( عليه السلام ) قال : إذا افتتحت الصلاة فكبر إن شئت فواحدة . . . إلى آخره . فالمراد من الافتتاح أمر أعم من الدخول في الصلاة ، ولذلك عد الوضوء افتتاح الصلاة [3] . ولعمري ، إن منشأ اختلاف الأقوال ، ربما كان ذلك .
[1] تهذيب الأحكام 2 : 66 / 239 ، وسائل الشيعة 6 : 23 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الاحرام ، الباب 7 ، الحديث 9 . [2] تقدم في الصفحة 215 - 217 . [3] الكافي 3 : 69 / 2 ، وسائل الشيعة 6 : 11 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الاحرام ، الباب 1 ، الحديث 10 .