بمحرمية شئ فيها ، حتى لا يتمشى منه قصدها . وثانيا : اختصاص جواز الاقتصار بالأوتار ، مما لا دليل عليه ، ولا يكفي ما في الروايات - من ذكر الأوتار - لحصر المشروعية به ، بعد ظهورها في الفضيلة ، واحتمال كونها من باب إن الله وتر يحب الوتر [1] ولأجله لا يقصر الجواز في التسبيحات الثلاثة المتعارفة في الصلاة ، فالاتيان بعنوانها أشفاعا ، مما لا بأس به على الأظهر . وثالثا : التخيير في تعيين أيها شاء تكبيرة الاحرام - مع استلزام وقوع بعضها خارج الصلاة ، وبعضها في الصلاة - مما لا شاهد له في أخبار المسألة ، لما عرفت أن الطوائف المختلفة منها ، لا تشتمل على ما يكون ظاهرا في التخيير [2] . وتوهم دلالة رواية أبي بصير [3] عليه ، في غير محله ، فإنها تدل على حصول الورود فيها قهرا بها ، ولا تدل على أنه بالخيار في اختيار ما يدخل بها في الصلاة ، بل هي تدل على مقالة المجلسي ( رحمه الله ) وأنه بما كبر به افتتحت الصلاة عليه ، فلا ينبغي توهم دلالتها على التخيير بالمعنى المذكور . وتوهم : أن التخيير مقتضى الجمع بين الأخبار ممنوع ، لأن الطائفة الأولى تدل على أن تكبيرات الصلوات خمس وتسعون ، وعليه يلزم ازديادها عليها . مع أن ظاهر عمل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو العود إلى التكبيرة الأولى
[1] الكافي 3 : 25 / 4 ، وسائل الشيعة 1 : 387 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 2 . [2] تقدم في الصفحة 212 - 216 . [3] تقدم تخريجها في الصفحة 215 .