ومن أن قوله ( عليه السلام ) : لا صلاة بغير افتتاح [1] ظاهر في الافتتاح الصحيح . ولو أشكل الأمر من جهة إجمال الوجه الثاني ، فالمرجع عموم لا تعاد . . . [2] لأن الخارج منه تركها ، لا الاتيان بها غلطا كما لا يخفى . ولو قيل : لا صلاة بغير افتتاح فيه احتمال آخر ، وهو إرادة الوضوء ، لما ورد في الأخبار : أن افتتاح الصلاة الوضوء ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم [3] . هذا مع أن استفادة التقويم من ذلك ، غير متعارفة ، لما أن الهيئة المذكورة قد تستعمل في نفي الكمال ، كقوله : لا صلاة لجار المسجد إلا في مسجده [4] ولو كان ذلك مفيد التقويم ادعاء ، لما كان يصح تخصيصه ، كما خصص قوله : لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب [5] . هذا مع أنه لو كان يورث التقويم في عالم الادعاء ، فهو دليل على بطلانها بزيادة التكبيرة ، لأن الشئ الواحد ، لا يعقل أن يكون ذا مقومين .
[1] تهذيب الأحكام 2 : 353 / 1466 ، وسائل الشيعة 6 : 14 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الاحرام ، الباب 2 ، الحديث 7 . [2] وسائل الشيعة 5 : 471 كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 14 . [3] الكافي 3 : 69 / 2 ، الفقيه 1 : 23 / 68 ، وسائل الشيعة 6 : 11 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الاحرام ، الباب 1 ، الحديث 10 . [4] تهذيب الأحكام 1 : 92 / 244 ، وسائل الشيعة 5 : 194 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساجد ، الباب 2 ، الحديث 1 . [5] غوالي اللئالي 1 : 196 / 2 ، مستدرك الوسائل 4 : 158 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 8 ، الحديث 5 .