مثل قوله ( عليه السلام ) : لا صلاة لمن لم يقم صلبه [1] ولا صلاة إلا بفاتحة الكتاب [2] وغير ذلك [3] . فعلى هذا ، يمكن دعوى بطلان الصلاة بدون التكبيرة ، لقوله ( عليه السلام ) في معتبرة عمار قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل سها خلف الإمام ، فلم يفتتح الصلاة . قال : يعيد الصلاة ، ولا صلاة بغير افتتاح [4] . فإنه حاكم على القاعدة ، ولذلك لو أخل بها عمدا أو سهوا أو جهلا وغير ذلك ، تكون باطلة ، ولولا هذه الرواية ، لكانت مقتضى الصناعة ما ذكرناه بلا شبهة واشكال ، خصوصا في صورة الجهل ، فتأمل جيدا . وأما بطلانها بالزيادة ، فهو غير مبرهن . اللهم إلا أن يقال : بالاتفاق والشهرة عند القدماء [5] ، الكاشف عن مفروغية ذلك بينهم . ومما يؤيد ذلك خلو أخبار المسألة من تلك الجهة ،
[1] معاني الأخبار : 280 ، وسائل الشيعة 6 : 324 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 18 ، الحديث 6 . [2] غوالي اللئالي 1 : 196 / 2 ، مستدرك الوسائل 4 : 158 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 5 . [3] كقوله ( عليه السلام ) فلا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسائل الشيعة 6 : 407 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهد ، الباب 10 ، الحديث 1 . ويأتي في الصفحة قوله ( عليه السلام ) : لا صلاة بغير افتتاح . [4] تهذيب الأحكام 2 : 353 / 1466 ، وسائل الشيعة 6 : 14 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الاحرام ، الباب 2 ، الحديث 7 . [5] المبسوط 1 : 105 ، شرائع الاسلام 1 : 69 ، الجامع للشرايع : 80 ، نهاية الإحكام 1 : 458 ، ذكرى الشيعة : 179 / السطر 7 .