الاتمام رجاء [1] ، فلو شرع في الصلاة مع التردد في تمكنه من الاتمام ، أو مع البناء على قطعها لو دعاه الناس ، ولكنه اتفق له إتمامها ، فهي صحيحة ، بخلاف ما لو قصد الخلاف ، من نية قطع العمل أو القاطع ، فإنها تضر ، على التفصيل المذكور من الفقيه اليزدي ( رحمه الله ) [2] وذلك لأنه يرجع إلى عدم قصد الصلاة ، أو عدم قصد المأمور به وما يطلبه المولى . نعم ، فيما لم تكن تلك النية الثانية مضرة - كما لو حصلت له في الأثناء آنا ما فهي صحيحة ، لعدم الدليل على اشتراط الأزيد من ذلك ، بعد عدم تنافيها للصلاة ونيتها . نعم ، لو أتى ببعض الصلاة حال النية الثانية ، فقد زاد في صلاته عمدا ، لأن ما أتى به لا يقع منها ، وإمكان تداركها لا يكفي بعد الازدياد فيها عمدا . والذي هو التحقيق : أن قصد المأمور به ليس شرطا ، وقصد الصلاة - بناء على وضعها للأعم - حاصل ، فتوهم أن قصد الخلاف يضر بقصد الصلاة [3] ، في غير محله . نعم ، ربما يكون بعض المقاصد ، مضرا بالعبودية والقربة ، فإنه لو قصد أن يضحك في أثناء الصلاة ، فإنه لا يتمكن من عبوديته تعالى بذلك
[1] مصباح الفقيه ، الطهارة : 103 و 104 ، العروة الوثقى 1 : 98 ، كتاب الطهارة ، فصل إذا صلى في النجس ، المسألة 7 . الصلاة ( تقريرات المحقق النائيني ) الآملي 2 : 35 و 36 ، نهاية الأصول : 430 و 431 ، تهذيب الأصول 2 : 317 و 413 . [2] العروة الوثقى 1 : 620 ، كتاب الصلاة ، فصل في النية ، المسألة 16 . [3] الصلاة ( تقريرات المحقق النائيني ) الآملي 2 : 44 .