وهذا هو مقتضى صدر رواية ابن أبي يعفور ، عنه ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل قام في صلاة فريضة ، فصلى ركعة ، وهو ينوي أنها نافلة . فقال : هي التي قمت فيها ولها . وقال : إذا قمت وأنت تنوي الفريضة ، فدخلك الشك بعد ، فأنت في الفريضة على الذي قمت له ، وإن كنت دخلت فيها وأنت تنوي نافلة ، ثم إنك تنويها بعد فريضة ، فأنت في النافلة ، وإنما يحسب للعبد . . . [1] . فبالجملة : مقتضى هذا الاحتمال ، هو أن القيام للصلاة المعينة ، في حكم الأمارة الظنية على عنوان الطبيعة ، والافتتاح على ذلك تمام الموضوع ، لكفاية النية بحدوثها ، ولا حاجة إلى بقائها حتى بوجودها الواقعي الاجمالي ، فضلا عن وجودها التفصيلي . نعم ، لو لم يعلم لماذا قام ، فهي باطلة ، أي لا يصح الاجتزاء بما في يده أو ما فرغ عنه ، لعدم الأمارة على النية المعتبرة في سقوط الأمر . وهذا الاحتمال هو الأقرب من الأخريات ، والأوفق بظواهر الروايات مجموعا ، وإن كان مفاد بعض منها ، أقرب إلى البعض منها ، ومن تلك الروايات رواية معاوية قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قام في الصلاة المكتوبة ، فسها فظن أنها نافلة ، أو قام في النافلة فظن أنها مكتوبة . قال : هي على ما افتتح الصلاة عليه [2] .
[1] تهذيب الأحكام 2 : 343 / 1420 ، وسائل الشيعة 6 : 7 ، كتاب الصلاة ، أبواب النية ، الباب 2 ، الحديث 3 . [2] تهذيب الأحكام 2 : 197 / 776 و 343 / 1419 ، وسائل الشيعة 6 : 6 ، كتاب الصلاة ، أبواب النية ، الباب 2 ، الحديث 2 .