وقال السيد في موضع آخر : الرابع : أن يقصد ببعض الأجزاء المستحبة ، الرياء ، كالقنوت في الصلاة ، وهذا أيضا باطل على الأقوى [1] . وقال بعض سادة العصر : لأنها زيادة وإن لم يأت بالآخر [2] . ويستفاد من السيد أيضا ، أن الوجه للبطلان هي الزيادة ، حيث قال : نعم ، في مثل الأعمال التي لا يرتبط بعضها ببعض ، أو لا ينافيها الزيادة ، كقراءة القرآن والأذان والإقامة ، إذا أتى ببعض الآيات أو الفصول من الأذان ، اختص البطلان به ، فلو تدارك بالإعادة صح [3] انتهى . وقد يشكل استدلالهم [4] ، لأن قوله ( عليه السلام ) : من زاد في صلاته فعليه الإعادة [5] لا يشمل الزيادة المطلقة ، إما انصرافا ، أو تقييدا ، وتلك الزيادة ليست عمدية قطعا ، فإن من أخل بالشرط المعتبر في الطبيعة ، لم يخل عمدا بالجزء ، ولم يزد في صلاته ذلك الجزء عمدا . ولذلك نقول : يدور الوجه مدار أن الشرط - وهو كونها عبادة الله
[1] العروة الوثقى 1 : 617 ، كتاب الصلاة ، فصل في النية ، المسألة 8 ، الوجه الرابع من وجوه الرياء . [2] هو السيد الشاهرودي ، راجع العروة الوثقى 1 : 617 ، التعليقة 6 . [3] العروة الوثقى 1 : 617 ، كتاب الصلاة ، فصل في النية ، المسألة 8 ، الوجه الثالث من وجوه الرياء . [4] مصباح الفقيه ، الصلاة : 238 / السطر 10 و 540 / السطر 14 ، الصلاة ، الحائري : 136 و 312 ، نهاية التقرير 2 : 58 و 59 . [5] تهذيب الأحكام 2 : 194 / 764 ، الإستبصار 1 : 376 / 1429 ، وسائل الشيعة 8 : 231 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل في الصلاة ، الباب 19 ، الحديث 2 .