بل عن بعض السادة الأجلة [1] حكي : أن حين الصلاة لو نظر إلى الأجنبية ، واشتغل بنظره إليها بالمعصية ، لا يعد عمله عبادة له تعالى ، وتكون صلاته باطلة ، فما يظهر من أصحاب الصناعة من صحتها [2] ، في غير محله إنصافا . ولعلهم لا يشترطون اعتبار انتزاع العبادة من الصلاة ، وإلا فإن من يعصي الله حينها بلمسه وبصره وذوقه وسمعه وشمه ، كيف يقال : هو يعبد الله تعالى ؟ ! وعلى كل حال : المسألة معلومة ، ولا سترة فيها . ومن المنافيات لها ، الأعمال الكثيرة والأفعال اليسيرة ، كالترقص حينما يركع ويسجد ، مع أن مقتضى صناعة الأصحاب صحتها ، لعدم اشتراط الأزيد من الصلاة . ولعمري ، إنه كيف يصح أن يقال : بأن بعضا من الترقص حينها ينافي اسمها [3] ، وتلك الاشتغالات الباطلة المنهية ، لا تنافي كونها عبادة له تعالى ؟ !
[1] لاحظ تحريرات في الأصول 8 : 91 . [2] لم يذكر في مبطلات الصلاة هذا الشرط ، لاحظ العروة الوثقى 1 : 715 ، كتاب الصلاة ، فصل في مبطلات الصلاة . [3] لاحظ العروة الوثقى 1 : 718 ، كتاب الصلاة ، فصل في مبطلات الصلاة ، الثامن .