نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي جلد : 1 صفحه : 69
الحسّاب . وبما أن للأرض حركتين وضعية وإنتقالية ، فلدينا زمانان زمان للحركة الانتقالية وزمان للحركة الوضعية ، وذلك لان لكل حركة زمان كما هو محقق في علمي الفلسفة والرياضيات . فمدار الحسّاب الشمسي على الحركة الانتقالية للأرض ومدار الشهر القمري على الحركة الانتقالية للقمر . وهاتان الحركتان متغايرتان عن الحركة الوضعية للأرض ، فما هو تأثير الحركة الوضعية للأرض على الحسّاب الشمسي والقمري ؟ والإجابة : إنّ الحركة الوضعية للأرض تضبط وتبرمج الزمنين ، الزمن الشمسي الحاصل بحركة الأرض الانتقالية ، والزمن القمري الحاصل بحركة القمر الانتقالية . فانتقال الأرض بمقدار 30 درجة في مدارها حول الشمس يتزامن مع حركة وضعية للأرض حول نفسها بمقدار 30 دورة . فهذا التزامن مع الحركة الوضعية هو الذي يضبط ويبرمج ويقسم الحركة الانتقالية للأرض . فالحركة الوضعية ليست هي حساباً للزمن الشمسي ، وإنما هي تقسيم وتقدير وضبط للحساب الشمسي ، إذ لو فرض انه ليس للأرض حركة وضعية ، وإن صنف الأرض مضئ نصف السنة والآخر مظلم كذلك ، فمع هذا تحصل السنة كما هو الحال في القطب الشمالي والجنوبي ، إذ الليل يكون بمقدار ستة أشهر وكذلك حال النهار ، ومع ذلك في هذين القطبين تحصل القاطنين فيهما السنة الشمسية باعتبار أنهم بامكانهم أن يميّزوا الشتاء والربيع وبقية فصول السنة . فالسنة الشمسية هي بطيّ الأرض مدارها حول الشمس ، والحركة الوضعية للأرض تضبط هذه الحركة بتوسط الموازاة والمزامنة والمطابقة والمقابلة ، لذا يبدأ اليوم الشمسي الجديد بمجرد سطوع الشمس على الخط التاريخ الدولي .
69
نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي جلد : 1 صفحه : 69