نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي جلد : 1 صفحه : 45
بيان ذلك : لنفرض أن الهلال في غروب المغرب والجزائر لتوّه خرج من تحت الشعاع بحيث يرى ورؤي فعلا ، فعلى قول غير المشهور يثبت لكل النصف المظلم ، وهذا معناه أن اليابان التي مر على ليلها عشر ساعات تقريباً يثبت لها بداية الشهر الجديد . فيا ترى هل بداية الشهر الجديد في اليابان هو من حين بدأ الليل وتكور الظلمة ، أم من حين رؤية الهلال وتكونه في الجزائر والمغرب ؟ إن كان الأول فهذا يعني إن حساب الشهر قد حصل قبل تكون الهلال وهذا لم يلتزم به أحد . وإن كان الثاني أي أن حساب الشهر في اليابان من حين رؤية الهلال في المغرب والجزائر ، فلازمه أن العشر ساعات التي مرت على ليل اليابان من الشهر القديم ، ولازم هذا تبعيض الليلة الواحدة ، فجزء منها من الشهر القديم والجزء الآخر من الشهر الجديد . وعلى كلا الاحتمالين تذهب الشخصية ويتطرق الاعتبار والإضافة والنسبية بلحاظ النقاط الأرضية ، فأصحاب هذا التقريب كروا على ما فروا عنه ، إذ أنهم نفوا النسبية وأثبتوا الدورة والليلة الشخصية . كما أن هذا النقض وبنفس البيان يرد على السيد الخوئي - قده - في التزامه الذي خالف فيه المشهور وهو أنه إذا رؤي الهلال قبل الزوال يثبت أيضاً بداية الشهر . فلو رؤي الهلال في مكان ما وكان الوقت في بقعة من البقاع قبل الزوال مثلا بساعة أو أقل ، يلتزم جماعة منهم السيد الخوئي - قده - بثبوت بداية الشهر في هذا المورد أيضاً ، وهذا معناه تبعّض النهار الواحد إلى ما قبل الزوال وما بعده ، إذ يختلف دخول الشهر بين مدينتين متقاربتين أحدهما قبل الزوال والأخرى بعد الزوال لنفس النكتة السابقة .
45
نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي جلد : 1 صفحه : 45