نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي جلد : 1 صفحه : 30
يستحسنوا ذلك بل جعلوا المبدأ تكون الهلال لفوائد عديدة منها أضبطية الرصد ومناسبة التولد للشهر الجديد ونحوها . نعم الكثير من شعوب العالم اليوم يعدّون المحاق أول منازل القمر ، ولذا يعدّون مبدأ اليوم في منتصف الليل . قال أبو ريحان البيروني : " الشهر قسمان طبيعي ، واصطلاحي وضعه الناس ، أما الطبيعي فهو مقدار ما يدور القمر من نقطة كمن نجمة ما تبعد عن الشمس بجهة المشرق أو المغرب إلى أن يعود إلى تلك النقطة والنجمة . وأما الثاني فهو بلحاظ أشكال تنور القمر من الشمس ، ولأعتياد الناس بتلك الاشكال وضعوا لفظة الشهر بإزائها ومقدار الثاني تسعة وعشرون يوما ونصف يوم وشيئاً فمجموع الشهرين يكون تسعة وخمسين يوماً فجعلوا أحدهما ثلاثينا والآخر تسعة وعشرين وهذا تقدير وسطي " الشهر الوسطي " [1] ، وكلامه كما لا يخفى متضمن لتعريف ثلاثة أقسام من الشهر النجومي الطبيعي والإقتراني والزيجي الوسطي . الرابع : الشهر الحقيقي العرفي الشرعي ، وهو الذي بين الهلالين . وفي الفتاوى الواضحة اشكال وجواب ما حاصله : أن الشهر القمري الطبيعي قد يكون تسعة وعشرين يوما وإن الشهري القمري الشرعي المرتبط بالرؤية قد يتأخر عن الطبيعي ليلة ، فإذا جمع الإفتراضان فسيكون الشهر القمري الشرعي 28 يوما لأنه بدأ متأخراً عن الأول وانتهى بنهايته . والجواب : أن في مثل هذه الحالة يحسب بدايتهما معا على الرغم من عدم الرؤية كي لا يحصل النقص ، وبهذا يكون بدؤ الشهر القمري الشرعي أما بالليلة