نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي جلد : 1 صفحه : 229
الوجه الثالث : أن الروايات التي تفيد أن وقت المغرب ذهاب الحمرة المشرقية مطلقة ، بينما روايات سقوط القرص مقيدة ، إذ الحمرة المشرقية ذات درجات ، كذهابها من أصل نقطة المشرق أو بقدر القامة أو عن سمت الرأس أو ربع الفلك فهي مطلقة تقيّد بروايات ذهاب وسقوط القرص . الوجه الرابع : أن روايات ذهاب القرص مستفيضة بل متواترة اجمالا فلا تقوى روايات ذهاب الحمرة المشرقية على المعارضة أما للمرجوحية أو لعدم حجية مخالف السنة الثابتة بالتواتر . الوجه الخامس : أعمية الشعار من الواجب والمستحب . فان قيل : مما لا اشكال فيه إنّ شعار الشيعة ذهاب الحمرة على مر الأجيال ، وشعار العامة بذهاب القرص . كان الجواب : إنّ الشعار أعم من كونه مستحباً أو لازماً ، إذ كثير من الشعارات هي أفعال مستحبة لكنها شعاراً للمذهب كالجمع بين الصلاتين مع كونه جائزاً أصبح من شعائر الشيعة . فكونه شعاراً لا يعنى ذلك أنه لزومي ، فالتأخير إلى ذهاب الحمرة من شعار الشيعة لكنه مستحب ، وينسجم مع الاستحباب أيضاً . الوجه السادس : النقض بطلوع النهار ومنتهى أداء صلاة الصبح ، إذ لو التزم بذهاب الحمرة في الغروب فاللازم الالتزام بأن طلوع القرص فوق الأفق الحقيقي أي حصول الحمرة المغربية عند الصباح يصيّر الوقت قضاءاً لصلاة الصبح وينتهي وقت أدائها ، وكذا النقض باتساع وقت العصر إلى سقوط القرص عن الأفق الحقيقي وأنها تقع أداءاً عند سقوطه عن الحس المرئي . هذا مضافا إلى أن حمل روايات الحمرة على الاستحباب له نظائر ، حيث ورد استحباب تأثير المغرب عن وقتها للحجاج في يوم عرفة ، وكذا تأخير وقت الظهر للابراد في الصيف ، وكذا التأخير لادراك الجماعة .
229
نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي جلد : 1 صفحه : 229