نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي جلد : 1 صفحه : 196
فكأنه قال : كل واشرب حتّى تعلم الفجر الذي هو وصول شعاع الشمس إلى حد الأفق بحيث لو لم يكن مانع يرى آثاره . أو نقول : إنّ تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود إمارة للفجر الذي هو وصول شعاع الشمس بحد خاص من الأفق ، فالعلم به يكون متبعاً ولو تخلفت الإمارة . قلت : كل ذلك خلاف ظاهر الآية الشريفة ، فان ظاهرها أن تبيّن الخيطين وإمتيازهما واقعا هو الفجر ، لا أن الفجر شئ آخر . نعم يكون العلم إمارة لهذا التبيّن والامتياز النفس الأمري . والحاصل : أن إمتياز الخيطين وتبينهما لا واقع له إلاّ بتحقق الخيطين حسا ، فان نور القمر إذا كان قاهرا لا يظهر البياض ، فلا يتميز الخيطان حتّى يظهر ضياء الشمس ويقهر على نور القمر . وبعبارة أخرى إنّ تقوم هذا الامتياز والتبين الذي هو حقيقة الفجر بحسب ظاهر الآية الشريفة بظهور ضياء الشمس وغلبته على نور القمر ، ولا واقع له إلاّ ذلك . هذا لو كان كلمة " من " للتبيين كما لعله الظاهر . ويحتمل أن تكون للنشوء ، فيصير المعنى أن ذلك التبيين والامتياز لا بد وإن يكون ناشيا من بياض الفجر ، والفرض أن بياضه لا يظهر حتّى يقهر على نور القمر حسا . وأما جعل كلمة " من " تبعيضية فبعيد ، كما لا يخفى . وأما ما ذكرت أخيرا من جعل الامتياز الكذائي إمارة للفجر ، ويكون الفجر وصول شعاع الشمس إلى حد خاص من الأفق فهو أيضاً خلاف الظاهر من الآية الشريفة كما لا يخفى . فان قلت : بناء على جعل " من " نشوية يكون الفجر غير التبين والامتياز
196
نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي جلد : 1 صفحه : 196