نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي جلد : 1 صفحه : 193
وخلال المدة المذكورة تدخل في هذا الظل جميع نقاط الأرض ، فأحد حافتيه غروب والحافة الأخرى فجر ، فأي نقطة تدخل في هذا الظل المخروطي يبدأ عندها الغروب وكلما استمرت الأرض بالحركة فان هذه النقطة تلج في أعماق هذا الظل إلى أن تصل إلى نصفه ، فيكون الوقت نصف الليل ، وحينما تصل إلى حافة هذا المثلث يكون الوقت بداية الفجر . وقبيل ما تخرج النقطة من هذا الظل المخروطي يبدأ سطوع نور الفجر الكاذب ، وهو نور مستطيل مستدق عمودي على الأفق فكلما اقترب إلى الأفق أستدق أكثر ولذا سمي " بذنب سرحان " . ومنشأ تكوّنه وحدوثه أن النقطة الأرضية التي تكون قريبة من الخروج من تحت الظل المخروطي ، يكون فضاؤها القريب من أفق الأرض داخل في ظل المخروط ، أما فضاؤها العمودي إلى أعالي السماء يكون خارجاً عن الظل المخروطي تتواجد فيه الأشعة المحيطة بالمخروط ، فيمكن مشاهدتها في أعالي الأفق بسبب انعكاس تلك الأشعة بتوسط الأبخرة الجويّة في الغلاف الهوائي . وسمي بالكاذب لعدم تعقبه بطلوع واشراق الشمس فليس بعده إقبال النهار . ثم يبدأ هذا النور بالاختفاء في نور أشد بياضا منه معترضا في الأفق ، وهو الفجر الصادق على هيئة خيط ضعيف أبيض مطبق على الأفق يأخذ في الانتشار حتّى يملئ السماء ، ثم تبدأ شيئا فشيئا تظهر هالة الشمس وبعد ذلك يشرق قرصها ، فحالة الفجر الصادق ليست هي في عمق النهار ولا في غسق الليل وإنما هي برزخ بين الليل والنهار . والشمس عند اعتراض النور والفجر الصادق تكون تحت الأفق 18 درجة ، وبعد أن تقطع الشمس هذه الدرجات يبدأ قرصها بالبروز ، فالفجر هو اقتراب الشمس تحت الأفق بالمقدار المزبور ، وهذا تعريف للفجر باللازم ، وإلاّ فحقيقة الفجر هو الخيط المعترض .
193
نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي جلد : 1 صفحه : 193