نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي جلد : 1 صفحه : 183
حنظلة يدل على اعتداده بجلالته العلمية ومكانته في الطائفة ، كما هو المتعارف لدى الشيعة الحامل رسائلهم الشرعية ذات الأهمية ، إذ لم يكن المتصدي لتبيان الاحكام الشرعية عن المعصوم ( عليه السلام ) إلاّ من هو فقيه ووجه وعين في الطائفة يشهد لذلك سيرتهم طول عصر الحضور . كما يدل أيضاً على أن ابن حنظلة كان من خصيصي أصحاب الباقر ( عليه السلام ) ، إذ أن محمد بن مسلم من أبرز أصحابه ( عليه السلام ) . ويدل على ذلك أيضاً ما رواه الكليني بسنده عن يزيد بن خليفة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) إنّ عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : اذاً لا يكذب علينا [1] . وقد أشار إليها الشيخ الأستاذ في بحثه بشكل مقتضب ، ولكون هذه الرواية من عمدة ما يستدل به على وثاقة وجلالة ابن حنظلة لا بأس بالتمعن فيها سندا ودلالة . أما سند فقد خدش فيه لعدم وثاقة ولوقف يزيد بن خليفة . وفيه : أن عدم توثيقه لا يضر بعد رواية جماعة من أصحاب الاجماع عنه ، فقد روى عنه ابن مسكان وصفوان ويونس ، والعصابة مجتمعة على تصحيح ما يصح عن هؤلاء ، كما أن الشيخ في العدة صرح بأن صفوان وابن أبي عمير لا يرويان إلاّ عن ثقة وادعى على ذلك الاجماع ، وروايتنا هذه رواها يونس ، فحتى لو لم يوثق بل لو ضعف - فإنه لا يؤثر في قبول الرواية بعد الاجماع على تصحيح ما يصح عنه . كما روي عنه أيضاً جماعة من الثقات منهم أبو المعزاء وحنان بن سدير وعاصم بن حميد وعبد الكريم وغيرهم ، ووقفه لا يمنع من قبول روايته ، وقد مدحه الإمام الصادق ( عليه السلام ) وعده من نجباء بني الحارث بن كعب ، وإن محبتهم عليهم السلام في بني الحارث لقليل [2] .
[1] الكافي ج 3 باب وقت الظهر والعصر من كتاب الصلاة حديث 1 . [2] معجم رجال الحديث ج 20 ص 122 .
183
نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي جلد : 1 صفحه : 183