responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي    جلد : 1  صفحه : 172


للرضا ، لا أن الإمام جعله علينا حاكما بسبب رضانا ، بل الإمام أمرنا بالرضا والانقياد العملي لأنه جعله علينا حاكما .
أضف إلى ذلك : أن في الرواية أمر بالرضا ، لا اشتراط نفوذ القضاء بالرضا ، إذ القاضي المنصوب لا بد من الانصياع إليه .
فهذه الرواية بعد التأمل ظهورها تام في القاضي المنصوب ، سيما وأن الشروط التي تقدمت في صفات هذا القاضي لا تتلاءم بمجملها إلاّ مع قاضي التنصيب ، وأما اختصاصها بمورد النزاع فقد تقدم أنه في حالة التنازع لا بد للقاضي من سلطة تنفيذية أيضاً .
والرواية لم تقيد منصب القضاء بمورد الحسم والنزاع ، بل هي مطلقة تشمل جميع وظائف ومهمات القضاء المجعولة للسلطان والقاضي في ذلك الزمان ، فهذه الرواية تثبت الكبرى وهي نيابة الفقيه الجامع للشرائط عن الإمام منصب القضاء .
بل يمكن القول بأن هذه الرواية علاوة على أنها تثبت كبرى باب القضاء ، فهي تثبت في الجملة بشكل صريح كبرى باب الولاية وأن المجتهد الفقيه له نيابة من قبل الإمام المعصوم .
كما في صدرها " فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة " والتحاكم إلى السلطان حكم متولي الأمور حيث أن القضاء له بالأصل غير منفك عن ولاية التصرف ، وكلمة الحكم لا يقصد استعمالها في حسم القضاء بقرينة أن الرجوع إلى السلطان ليس باعتبار موازين القضاء فحسب ، بل للحكم الولوي أيضاً .
فكلمة الحكم الواردة في الصدر ليست مخصوصة بباب القضاء ، والسلطان قد يفصل بين النزاع والخصومات بصلاحياته الولوية ، مضافا إلى أن أصل الوضع اللغوي للكلمة أيضاً لا يقتصر على باب القضاء بل استعمالها أعم من ذلك .
كما أن القضاء جناح من أجنحة الدولة والسلطان كما هو الحال في الهياكل

172

نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي    جلد : 1  صفحه : 172
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست