نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي جلد : 1 صفحه : 169
ثم منّ عليه باطلاق الرخصة له - عند التقية في الظاهر - أن يصوم بصيامه ، ويفطر بافطاره ، ويصلي بصلاته ، ويعمل بعمله ، ويظهر له استعمال ذلك ، موسعا عليه فيه ، وعليه أن يدين الله في الباطن بخلاف ما يظهر لمن يخافه من المخالفين " [1] . وما في الرواية من أن اتخاذ المؤمن للمخالف ولياً لما له من السطوة والسلطة الظاهرة كالتاسعة في أن التقية في الصغرى ، لكنها من حيث الكبرى تامة . أضف إلى هذه الروايات ما هو شائع ومتصل إلى زمن العباسيين من كون كم الهلال أمره بيد القاضي أو الولي المتصرف - وإن كان غاصبا - فهذه السيرة هذا الأمر الشائع له دلالة واضحة على أنه من وظائف القضاة وولاة الأمر بلا ريب . وقد أشكل غير واحد : بأن إناطة هذه المسألة وتصنيفها من وظائف القاضي أو الولي المتصرف من بدع العامة . وهذا الاشكال مدفوع من جهة أن النصب للقضاء في قوله ( عليه السلام ) " فأني جعلته عليكم حاكما " جعل وأنشأ باستعمال اللفظ في نفس مفهوم القضاء أو الحاكم المستعمل عرفا في زمن الصادقين عليهما السلام في هذه التوابع أيضاً والتي كانت موجودة ، فهي وإن كانت من بدعهم - على فرض تسليم ذلك - لكن أصبح مركوز في الأذهان أن من شؤون القضاء البت في قضية الهلال وما أشبه ذلك . فروايات نصب القاضي يتبادر من استعمال لفظة القاضي فيها إلى الأذهان أن نفس صلاحيات قاضي العامة مجعولة لقاضي الخاصة ، ولو أريد ما هو أضيق من هذا المفهوم لكان على الإمام ( عليه السلام ) ينبّه إلى ذلك وعدم التنبيه والتحديد يدل على أن دائرة الرجوع إلى قضاة العامة يرجع فيها إلى قضاة الخاصة بلا أدنى تفاوت .
[1] الوسائل : أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 57 حديث 8 .
169
نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي جلد : 1 صفحه : 169