نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي جلد : 1 صفحه : 119
الاطلاق بقرينة الخصوصية . والصحيح في المقام رفع اليد عن الاطلاق وحمله على الخصوصية وذلك لأمور : الأول : انصراف المطلق إلى الرؤية في بلد المكلف والمخاطب ، أو باستظهار العموم الاستغراقي كبقية الموضوعات لسائر الاحكام لا صفر الوجود ، بقرينة اختلاف مبدأ الليل والنهار في البلدان . الثاني : اختلاف المطلقات بالقرينة على إنّ المراد بالرؤية رؤية بلد المكلف . ففي صحيحة محمد بن عيسى - المتقدمة في الطائفة الرابعة من الدليل الأول - " ويقول قوم من الحسّاب قبلنا : أنه يرى في تلك الليلة بعينها بمصر ، وإفريقية والأندلس " وهي بلاد تقع في غرب بلد الراوي فالفرض محل النزاع في المسألة ، بينما جوابه ( عليه السلام ) - مع أنه عبر بالمطلق كبقية ألسنة المطلقات في الرؤية - ظاهر في رؤية بلد المكلف بقرينة السؤال - كما تقدم في فقه الرواية مفصلا في الدليل الرابع لغير المشهور - قال : " لا صوم من الشكّ افطر لرؤيته وصم لرؤيته " أي رؤية بلدك ، فرؤية أهل الأندلس ليست طريقا وملازماً لرؤيتك . وكذا التقريب في صحيحة أبي علي بن راشد المتقدمة وفيها " ولا تصم إلاّ للرؤية " . الثالث : ظهور الرؤية المطلقة في رؤية المكلف من المقابلة المتكررة في عدّة من الروايات بين الرؤية وشهادة العدلين كما في صحيحة منصور بن حازم في قوله " صم لرؤية الهلال وافطر لرؤيته ، وإن شهد عندك . . . " وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله في قوله ( عليه السلام ) " لا تصم إلاّ أن تراه فان شهد . . . " ورواية عبد الله بن سنان في قوله ( عليه السلام ) " لا يصم إلاّ للرؤية أو يشهد . . . . " . وكذا ما في روايات القضاء في أدلة غير المشهور وغيرها من الروايات ولا اطلاق في الشهادة والبينّة كما تقدم .
119
نام کتاب : هيويات فقهية نویسنده : أحمد الماحوزي جلد : 1 صفحه : 119