انضمّ إليه الجزء الآخر وهو الرّضا لأثر أثره في الخارج وبعد دلالة النّهي على الفساد يكون اللَّازم عدم صلاحيّته لأن يصير جزء السّبب نعم لو كان أثر عقد الفضولي لولا النّهي هو السّببيّة التّامّة لتمّ ما ذكره قوله وممّا ذكرنا ظهر إلى آخره ( 1 ) أقول يعني به قوله أخيرا مع أنّه لو دلّ لدلّ إلى آخره وقد عرفت ما فيه قوله من دون مراجعة المشتري ( 2 ) أقول حقّ العبارة أن يقول من دون مراجعة المالك قوله لا نفس القصد المقرون بهذا العقد ( 3 ) أقول إذ حينئذ لا يصير الفعل أي العقد قبيحا منهيّا عنه حتّى يفسد بناء على دلالة النّهي على الفساد كي يحتاج إلى الجواب عنه بأنّه لو دلّ لدلّ إلى آخره وإنّما يحتاج إليه لو بنى على حرمة العقد المقرون بالقصد المذكور فقوله بناء على أنّ العقد إلى آخره قيد لقوله ظهر الجواب بلحاظ لازمه وهو الاحتياج إليه < صفحة فارغة > [ المسألة الثانية أن يسبقه منع المالك ] < / صفحة فارغة > قوله ويظهر من المحقّق الثّاني حيث احتمل إلى آخره ( 4 ) أقول قال قدّس سرّه فبيع الفضولي موقوف على الإجازة على رأي وكذا الغاصب أي حكم الغاصب كالفضولي وهو أصحّ الوجهين وإن احتمل الفساد نظرا إلى القرينة الدّالَّة على عدم الرّضا وهي الغصب انتهى قوله وكفاية العمومات ( 5 ) أقول نعم ولكن بناء على مسلكنا لا على مسلكه كما أشرنا إليه قوله وجريان فحوى أدلَّة نكاح العبد إلى آخره ( 6 ) أقول لا معنى للتّمسّك بالفحوى هنا وفي المسألة الآتية بعد ما مرّ أنّ الفحوى بالعكس ولو سلَّمت الفحوى فهي غير جارية فيما نحن فيه لأنّ الفضولي في النّكاح لا يعقد لنفسه قبال عقده للمالك وإنّما يعقد للمالك قوله من بيع مال اليتيم ( 7 ) أقول فيه منع كون بيع مال اليتيم مؤيّدا للمقام لعدم تحقّق النّهي السّابق فيه غالبا إن أريد منه نهي الوليّ لأنّ الغالب في اتّجار غير الوليّ كون المال بيده مع فقدان الوليّ له من الأب والجدّ والوصيّ عنهما وأمّا النّهي الإلهيّ فهو وإن كان موجودا إلَّا أنّ الكلام ليس فيه قوله والمغصوب ( 8 ) أقول نظره في ذلك إلى صحيحة ابن قيس كما صرّح به في المسألة الثّالثة وعليه يلزم التّكرار بل التّهافت بينه وبين الاستدلال بترك الاستفصال فيها قوله ومخالفة العامل إلى آخره ( 9 ) أقول قد مرّ أنّه لا دخل لذلك بمسألة الفضولي < صفحة فارغة > [ المسألة الثالثة أن يبيع الفضولي لنفسه ] < / صفحة فارغة > قوله منها إطلاق ما تقدّم إلى آخره ( 10 ) أقول يعني إطلاقه من حيث عدم وقوع بيع الفضولي للبائع والمالك قوله بناء على اختصاص مورد الجميع إلى آخره ( 11 ) أقول هذا بيان لمبنى كون هذا الوجه وجها للفرق بين بيع الفضولي لنفسه وبين بيعه للمالك وأنّه جار في الثّاني دون الأوّل قوله والجواب عنه يعرف ممّا تقدّم من أنّ مضمونها إلى آخره ( 12 ) أقول قد تقدّم منّا الإيراد على هذا الوجه وأنّ الجواب منحصر بالوجه الثّاني وهو من جهة استلزامه خروج المورد غير جار هنا وهو ظاهر فمقتضى النّبويّين وغيرهما هو البطلان في هذه المسألة ولا يعارضها صحيحة ابن قيس لأنّ دلالتها على الصّحة في المسألة إنّما هو بترك الاستفصال فلا يقاوم إطلاق تلك الأخبار فتدبّر قوله من هذه الجهة سواء ( 13 ) أقول يعني من جهة رضا المالك ببيعه وعدم رضاه به سواء إذ قد يرضى المالك ببيع الغاصب وقد لا يرضى ببيع غير الغاصب قوله والجواب عن ذلك مع اختصاصه إلى آخره ( 14 ) أقول قد أجيب عن ذلك بأنّ الوجه المذكور للبطلان مبنيّ على كون حقيقة البيع هي المعاوضة وما يساوقها من المفاهيم وهو ممنوع لأنّ معناه على التّحقيق عبارة عن التّعويض والتّبديل في قبال المجانيّة وأمّا دخول الثّمن في ملك من خرج عن ملكه المثمن فلا ربط له بمعنى البيع هذا وفيه أوّلا أنّ ما ذكره خلط بين معنى البيع بلحاظ إضافته إلى المال وبين معناه بلحاظ إضافته إلى الفاعل وغفلة عن أنّ النّظر في تفسير البيع بالمعاوضة إلى الجهة الأولى دون الثّانية وما ذكره من المنع إنّما يتوجّه لو كان النّظر إلى تفسيره من الجهة الثّانية فافهم وثانيا سلَّمنا ذلك إلَّا أنّه لا يجدي فيما هو المهمّ من عدم منافاة قصد دخول الثّمن في ملك من لم يخرج عن ملكه المثمن لقصد مفهوم البيع لأنّ البيع إقامة كلّ من المالين مقام الآخر وجعله بدلا عنه فيما له من الإضافة من الملكيّة والوقفيّة ونحوهما من الإضافات والأوصاف ولا يعقل اجتماع هذا مع قصد دخول الثّمن في ملك الغاصب إذ معه لا يكون الثّمن عوضا عنه فيكون النّقل مجّانا فالإشكال في تحقّق مفهوم البيع في بيع الغاصب لنفسه لا فرق فيه بين التّعويض بمعنى جعل الشّيء ذا عوض وبين المعاوضة إذ العوض قد أخذ في مفهومه قيامه مقام ذي العوض ألا ترى أنّه لا يصدق مفهوم التّعويض فيمن نزع لباسه وجلس عاريا ولم يلبس لباسا آخر نعم يتفاوت الأمر بين التّعبير بالتّعويض والتّعبير بالمعاوضة في طرف المثمن في لزوم دخوله في ملك من خرج عن ملكه الثّمن في الثّاني وعدمه في الأوّل فتأمّل وينعكس الأمر لو كان معنى التّعويض جعل الشّيء عوضا عن الآخر قوله وإن كان هذا الجعل لا حقيقة له ( 15 ) أقول يعني وإن كان هذا الجعل لا يجعله مالكا حقيقيّا وإلَّا فيرد عليه أنّ الجعل المذكور واقعيّ وله حقيقة كما هو ظاهر قوله لكن المعاوضة المبنيّة على هذا الأمر الغير الحقيقي حقيقة إلى آخره ( 16 ) أقول لا يخفى أنّ الغاصب بعد البناء على ملكيّة مال الغير لو باعه بقصد دخول الثّمن في ملكه يكون البيع والمعاوضة حقيقيّة وإن كان البناء المذكور ادّعائيّا لأنّ الادّعاء والتّنزيل في متعلَّق المعاوضة لا يوجب التّجوّز في مادّة المعاوضة حيث إنّ قصد الغاصب بعد البناء المذكور ليس إلَّا إقامة المثمن مقام الثّمن وتلوينه بلونه الاعتباري حقيقة وجدّا غاية الأمر بني على أنّ لونه الاعتباري إنّما هو كونه ملكا له وأنّه يرتفع عن المثمن ويطرأ على الثّمن ولأجل هذا البناء قصد دخوله في ملكه وحقيقة المعاوضة والبيع ليست أزيد من القصد الجدّي الواقعي إلى إقامة أحد المالين مقام الآخر فيما له من الوصف واقعيّا كان أو ادّعائيّا وهو موجود في بيع الغاصب جزما نعم لو لم يقصد الغاصب حقيقة قيام أحدهما مقام الآخر فيه لاختلّ حقيقة المعاوضة ويكون بطور الادّعاء مثلا لو قال المولى لك ألبس زيدا وأنت نزّلت عمرا منزلة زيد وادّعيت أنّه هو وألبسته فقد أوجدت حقيقة الإلباس بلا قصور فيه أصلا وإن لم يقع ذاك الأمر الحقيقي على زيد الحقيقيّ بل على عمرو المدّعى أنّه زيد نعم لو نزلت الزّوجة منزلة اللَّباس وزوّجته لما أوجدت الإلباس الحقيقي بل أوجدت الإلباس الادّعائي المجازيّ وبعبارة أخرى أنّ البيع عبارة عن إنشاء إقامة أحد المالين مقام الآخر فيما له من الوصف الاعتباري والغاصب إن بنى