البيع هو نقل ملك من مالك إلى آخر بصيغة مخصوصة " [1] . وأورد عليه الشيخ الأنصاري قدس سره جملة من الاشكال [2] . منها : دعوى لزوم الدور في تعريفه لو أريد بالصيغة خصوص بعت ، إذ المقصود معرفة مادة " بعت " . ولا يخفى ما فيه من الفساد ، لأن الغرض والمقصود كما ذكره رحمه الله معرفة معنى البيع وإن معرفته متوقفة على معرفة مادة " بعت " وليس فيه اشكال ، وأما توقف معرفة نفس بعت على معناه فغير مسلمة إذ يكفي في معرفته أنه مما ينتقل به المبيع ويتحقق في ضمنه ، وأما معرفة حقيقة البيع وأنها ماذا ؟ كما هو المدعى فليست معرفة صيغة " بعت " متوقفة عليها وهو ظاهر . ولا يخفى أن ما نسبه الشيخ إليه من التعريف ليس عين عبارته وإن كان مناسبا له ، فلعله نقله بالمعنى ، وقد ذكرنا عين عبارته فراجع حول تعريف الشيخ الأنصاري للبيع . قال الشيخ الأنصاري - بعد سوق الاشكالات على تعاريف القوم للبيع - : فالأولى تعريفه بأنه انشاء تمليك عين بمال [3] وفيه ما لا يخفى من الفساد أيضا ، بل الإنصاف إنه أردء التعاريف إما أنه انشاء فليس بصحيح إذ حقيقة البيع ليست بانشاء وإلا يلزم انشاء الانشاء حين المعاملة مع الغير .
[1] جامع المقاصد ص 8 من كتاب المتاجر مع اختصار [2] المتاجر للشيخ الأنصاري ص 79 [3] المتاجر ص 79 .