هل يقع الحق عوضا عن المبيع أو لا قال الشيخ الأنصاري أعلى الله مقامه في مقام بيان صحة كون الحقوق عوضا في البيع وعدمها ما هذا حاصله : إنه لا بد في البيع أن يكون العوض فيه مما يقبل المعاوضة بالمال ويقبل النقل والانتقال ، ولذا علل عدم صحة كون الحقوق عوضا فيه بأن البيع تمليك الغير . ثم قال : ولا ينقض ببيع الدين على من هو عليه ، لعدم مانع من كون هذا البيع تمليكا . فيكون أثره سقوط الدين عن ذمته ، لعدم معقولية تسلط الشخص على نفسه . ثم قال : والسر إن الحق سلطنة فعلية لا يعقل قيام طرفيها بشخص واحد ، بخلاف الملك ، فإنه نسبة بين المالك والمملوك ولا يحتاج إلى من يملك عليه حتى يستحيل اتحاد المالك والمملوك عليه فافهم . وأما الحقوق القابلة للانتقال كحق التحجير ونحوه فهي وإن قبلت النقل وقوبلت بالمال في الصلح ، إلا أن في جواز وقوعها عوضا للبيع اشكالا من أخذ المال في عوضي المبايعة لغة وعرفا . [1] أقول : لا يخفى ما فيه من الاشكال من وجوه أربعة بل خمسة .