فإنما هو تعبير للفقهاء واصطلاح منهم وإلا فليس بهذا المضمون رواية أصلا . نعم إن الشارع قد جعل للزوج حقا وهو جواز رجوعه إلى العقد السابق واسترداده لها إليه كما جعل لها حقوقا أيضا في تلك الحال ، سواء فرضنا رجوعه إليها أم عدمه كما مر . وحاصل التأييد أن الاسترداد والرجوع حق للزوج كما يدل عليه التعبير بلفظ " أحق " في الآية ، فإذا كان حقا له يجوز صلحه من دون اشكال . لا يقال : فرق بين المقام وهو المطلقة الرجعية وبين المتمتع بها في اطلاق الزوجية عليها إذ المتمتع بها مستأجرة كما هو مقتضى الآية الشريفة : " فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة " [1] بخلاف المطلقة الرجعية فإنها زوجة حقيقة بناء على زوجيتها فحينئذ دعوى عدم أشدية الزوجية وعدم الأقوائية فيها عنها في المقايسة كما ترى . لأنا نقول : إن المتمتع بها زوجة حقيقة بالضرورة من الدين ، وإلا فلازم ما ذكر ثبوت قول العامة من أن المتعة داخلة تحت قوله تعالى : " ومن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون " [2] ولا أقل من كونه تأييد ألهم . بيان الملازمة أن المتعة ليست بزوجة ولا ملك يمين على الفرض فتكون داخلا في ذيل الآية أعني قوله تعالى " ومن ابتغى . . " وهذا المعنى مناسب لقولهم لا قولنا .