responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نخبة الأزهار نویسنده : شيخ محمد حسين السبحاني    جلد : 1  صفحه : 214


اعتباريا وموجودا بالفرض والاعتبار .
أقول : الحق في الجواب أن يقال : إن مقتضى اشتراط كون المبيع عينا ليس أن يكون عينا موجودا في الخارج فعلا لأن الأمور المتأصلة - فضلا عن الأمور الاعتبارية - التي يترقب وجودها في محلها تكون منشأ للأثر فعلا ومحلا لترتب الآثار عليه كذلك .
وإن شئت تحقيق الحال فلاحظ نفسك : فإنه إذا أخبرك مخبر صادق بأن الله تبارك وتعالى يرزقك بعد سنة مثلا ولدا بارا صالحا ، أو يرزقك نعمة أخرى من نعمه ، أو أخبرك بأن الفلاني قد قصد قتلك بعد سنة ، فعند ذاك تكون مسرورة بسبب البشارة فعلا وتكون خائفة بسبب التخويف منه ، مع أن ما به البشارة وما به التخويف لا وجود له فعلا .
بل يترقب وجودهما في المستقبل .
فما نحن فيه من هذا القبيل ، فإن البايع إذا باع فعلا عشرين حقة من حنطة في الذمة وكان مترقبا وجودها بعد مدة ، يكون المشتري مالكا على ما ذمة البايع من العين المبيعة الموجودة بالقوة لا بالفعل ولا يشترط في المبيع أن يكون موجودا بالفعل وهو واضح .
وأما أنه ليس بملك لبايعه فمدفوع بأنه ملك لمالكه فعلا ، لكن وجوده متوقف إلى مضي زمان ، إذا غاية ما يعلم من أن هذا الشئ ملك لمالكه وذاك ليس بملك له ، أن له ربطا بمالكه أو لا ربط له وهذا المعنى موجود في المقام ، فإن البايع في علم الله ونفس الأمر له ربط بمبيعه الذي هو أمر كلي وأنه ملك له وإن لم يكن موجودا بالفعل . نعم تحققه في الخارج يحتاج إلى وجوده الخارجي .

214

نام کتاب : نخبة الأزهار نویسنده : شيخ محمد حسين السبحاني    جلد : 1  صفحه : 214
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست