قال الشيخ الأنصاري أعلى الله مقامه في مكاسبه [1] : " ويدعى اختصاصها بالمبيع كما ذكره بعض المعاصرين واستظهره من رواية معاوية بن ميسرة " [2] ثم قال : " ولم أعرف وجه الاستظهار - إذ ليس فيها إلا أن نماء الثمن للبايع وتلف المبيع من المشتري وهما اجماعيان حتى في مورد كون التلف ممن لا خيار له ، فلا حاجة لهما إلى تلك الرواية ، ولا تكون الرواية مخالفة للقاعدة . وإنما المخالف لها كون التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له وكون النماء للمالك أي نماء الثمن للبايع فيما نحن فيه لا للضامن " [3] ولكن يمكن أن يقال في وجه الاستظهار إن اطلاق المال في قول المشتري في تلك الرواية [4] : " إنك إن أتيتني بمال ما بين ثلاث سنين فالدار دارك " يشمل للبدل بعد التلف ، إذ المدار في هذا الخيار على تلف الثمن من البايع وعلى هذا يكون تلف الثمن من البايع فيرد البدل ويسترجع المبيع لأنه لو كان التلف من المشتري ، انفسخ البيع بمجرد التلف باعترافه قدس سره . وأما قبل الرد فهو من المشتري أيضا ولا مجال حينئذ للقول بأنه من البايع بناء على الوجه الأول من الوجوه الخمسة المتقدمة لعدم ثبوت الخيار قبل الرد ، لما مر من أن دليل ضمان من لا خيار له مال صاحبه ، هو تزلزل البيع سواءا كان بخيار متصل أم منفصل وهو حاصل
[1] المتاجر ص 231 [2] الوسائل ، الباب - 8 - من أبواب الخيار ، الحديث 3 [3] عبارة الشيخ قدس سره هكذا : وإنما المخالف لها هي قاعدة إن الخراج بالضمان إذا انضمت إلى الاجماع على كون النماء للمالك . [4] أي رواية معاوية بن ميسرة التي مر مصدره آنفا .