وقد يقال بناء على هذا كان الأنسب أن يقال إن الغرر في الشرع أوسع دائرة لا أضيق . أقول : أن مراده أن الشارع إنما ضيق على الناس بسده باب بعض المسامحات العرفية عليهم . استدل صاحب الجواهر على لزوم تعيين المدة بأن اشتراط المدة المجهولة مخالف للكتاب والسنة لأنه غرر . قال في المكاسب في مقام رده : وفيه أن كون البيع بواسطة الشرط مخالفا للكتاب والسنة غير كون نفس المشروط مخالفا للكتاب والسنة ، ففي الثاني يفسد الشرط ويتبعه البيع وفي الأول يفسد البيع فيلغوا الشرط . ثم قال : اللهم إلا أن يرادان نفس الالزام بخيار في مدة مجهولة غرر وإن لم يكن بيعا فيشمله دليل نفي الغرر ونهيه فيكون مخالفا للكتاب والسنة انتهى [1] . أقول : لا يخفى ما فيه من عدم المناسبة والربط ، إذ لم يقل أحد إن كون البيع بواسطة الشرط مخالفا للكتاب والسنة عين كون نفس المشروط مخالفا لهما ، حتى يجاب عنه بأنه غيره لا عينه . نعم الجواب المناسب والدفع اللايق ما أفاده قدس سره بقوله : اللهم إلا أن يراد إن نفس الالزام بخيار الخ إذ كما ورد من النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن البيع الغرري [2] كذلك ورد عنه صلى الله عليه وآله أيضا
[1] المتاجر ، ص 228 . [2] الوسائل ، الباب - 40 - من أبواب آداب التجارة الحديث 3 .