إن البيع من المفاهيم الواضحة عند العرف بشيوع استعماله في محاوراتهم وهو يحدد عندهم - باعطاء شئ في مقابل شئ آخر - أو - دفع شئ وأخذ شئ آخر ولما كان ذلك متحققا بالأموال والأعيان ، عرفه الفيومي في " مصباح اللغة " : أنه مبادلة مال بمال . ولما كان هذا المعنى متضمنا للنقل والانتقال بسبب من الايجاب والقبول عبر بعض عنه بالنقل ، وبعض آخر بالانتقال ، وثالث بالعقد ، بأن قالوا : البيع هو النقل ، البيع هو الانتقال ، البيع هو العقد المفيد . . ثم لما كان ذلك المعنى منسوبا إلى البايع وناشئا من قبله . عبروا عنه بانشاء التمليك وبالتبديل . ولما كان ذلك منسوبا إلى البايع والمشتري معا بنحو من الأنحاء عبر عنه بالمبادلة ويقال : هو مبادلة مال بمال . وغير ذلك من الملاحظات الواقعة في تعريفه بعناية من العنايات . والأولى - إن لم يكن متعينا - ، تعريفه بالمبادلة ، أي مبادلة مال بمال كما مر من المصباح ، ووجه ذلك ، إن البيع في الحقيقة فعل البايع والمبادلة صفة متحققة بالمالين ، فالبايع أولا يبدل أحدهما في مقابل