في تحديد الكر الكر هو الذي بملاقاة النجس به إلا إذا تغير لونه وطعمه وريحه . وأما مقداره شرعا فله تقديران بالوزن والمساحة بالشبر وغيره أما الأول فمقداره عبارة عن ألف ومأتي رطل وتدل عليه صحيحتان : إحديهما : مرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : الكر من الماء الذي لا ينجسه شئ ألف ومأتا رطل [1] والمراد منه الرطل العراقي ، لا لأن المرسل عراقي حتى يشكل بأنه غير المخاطب ولا لأجل ملاحظة الجمع بينها وبين صحيحة محمد بن مسلم التي هي الرواية الثانية للاستشهاد بها في المقام كما يأتي بعيد هذا . بل لأجل رواية علي بن جعفر [2] الدالة على أن ألف رطل من الماء إذ وقع فيها أوقية من دم تصير منفعلة ، فإنها كما ترى تدل على أن هذا المقدار
[1] الوسائل الباب - 11 - من أبواب الماء المطلق الحديث الأول [2] الوسائل الباب - 8 - من أبواب الماء المطلق الحديث 16 وهذا لفظه " سألته عن جرة ماء فيه ألف رطل وقع فيه أوقية بول ، هل يصلح شربه أو الوضوء منه ؟ قال : لا يصلح " .