أنه مخالف لجميع أدلة الشروط لكونها ظاهرة في وجوب الوفاء بالشرط . ويمكن التمسك فيما ادعيناه أيضا بما ورد من خيار الرؤية من صحيحة جميل بن دراج . " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى ضيعة وقد كان يدخلها ويخرج منها ، فلما أن نقد المال صار إلى الضيعة فقبلها ثم رجع ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : إنه لو قلب منها ونظر إلى تسعة وتسعين قطعة ثم بقي منها قطعة ولم يرها لكان له في ذلك خيار الرؤية [1] فإنها بعد حملها على صورة يصح معه البيع ، أو بان يدل ما رآه من القطعات على ما لم يره ، تدل على أن فقدان الوصف يوجب قلب اللازم جائزا . وهذه الرواية وإن وردت في خيار الرؤية كما عرفت إلا أن الملاك وهو فقدان الوصف وتخلفه في كلا المقامين واحد ، والمورد لا يكون مخصصا كما هو مقرر في محله . الشرط في ثبوت خيار الغبن ثم إنه يشترط في ثبوت هذا الخيار أمران . الأول : اعتبار الجهالة بالقيمة السوقية الواقعية في طرف المغبون . الثاني : كون التفاوت فاحشا ومما لا يتسامح به ، فلو اشترى بثمن أزيد من قيمته السوقية مع كونها عالما بالزيادة التي لا يتسامح بها عادة فلا خيار له .
[1] الوسائل ، الباب - 15 - من أبواب الخيار ، الحديث 1 .