الرابع خيار الغبن ومن جملة الخيارات خيار الغبن . وهو في اللغة الخديعة وهو مستلزم للجهل ، إذ قد لا يتحقق الخدعة بهذا المعنى ولا كون الشخص مخدوعا إلا أن يكون مع الجهل . وفي اصطلاح الفقهاء مبادلة مال بأزيد من ثمنه المثلي ، لكن لما كان هذه المعاملة الكذائية غالبا تصدر على وجه الخدع فلذا اعتبروا فيه قيد " مع جهل الآخر " وإلا فقد لا يكون في البين خدع أصلا كما إذا كان كلاهما جاهلين بالقيمة السوقية . فظهر أنه في اصطلاحهم من حيث المعنى أعم منه في اصطلاح اللغويين . ومن هذا القبيل قوله تبارك وتعالى وجل شأنه : " يخادعون الله وهو خادعهم " [1] إذ الجهل بالنسبة إليه تعالى غير معقول وكذا أمثاله مما ينسب إليه مادة الخدع ، والمقصود من خدعه جل ذكره توصيفه بأفعال وأمور يشبه صدورها منه في الظاهر بصدور أفعال الخادعين ، لا أن فيه خدعا حقيقتا تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا وإن شئت