نام کتاب : موقع ولاية الفقيه في نظرية الحكم والإدارة في الإسلام نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 23
إليه ، ولا يمكن أن تكون حركة عشوائية لأن الحركة العشوائية لا توصل إلى هدف ، إلا في حساب الملايين من الاحتمالات ، ولا يمكن للعقلاء أن يبنوا حياتهم على أمر كهذا . وعليه فلا بد من نظام يحكم هذه الحركة ، وينظمها ، ويوجهها ، ويوازن بين رغبات هذا ، ورغبات ذاك ، وحركات هذا وسكنات ذاك ، ويحفظها من أن يصطدم مع حركات ومواقف الآخرين ، ومع سائر الموجودات الكونية المحيطة بها ، ولو كان هذا النظام مما توصل إليه عقل الإنسان ، وحكمته ، وتدبيره . وهذا بطبيعة الحال يحتم وجود من يشرف على هذه الحركة ، وعلى تطبيق ذلك النظام عليها ، ويكون هو المهيمن على المسيرة ، والمرجع للفصل في أمورها ومشكلاتها ، والمعين لها للتغلب على ما يواجهها من عقبات ، ويحميها من العوادي الطبيعية ، أو غير الطبيعية . والأب هو الأليق والأجدر بالتصدي لمهمة كهذه ، لأنه يملك قدرة تمكنه من ذلك من جهة ، كما أنه يملك الحكمة ، والتعقل ، والاتزان ، بالإضافة إلى قدر كاف من العاطفة التي
23
نام کتاب : موقع ولاية الفقيه في نظرية الحكم والإدارة في الإسلام نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 23