أكثر كتابه « قواعد الأحكام » ببلدة ورامين بالرّي ، وكتب له شيخه العلَّامة إجازة ، وصفه فيها بالفقيه المحقّق المدقّق زبدة العلماء والأَفاضل . وأخذ عن القاضي عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الغفار الإيجي الشافعي المعروف بالعضُد . ثم استقرّ بدمشق سنة ( 763 ه ) واشتهر ، وبعُد صيته . قال تاج الدين السبكي : بحثنا معه ، فوجدناه إماماً في المنطق والحكمة ، عارفاً بالتفسير والمعاني والبيان ، مشاركاً في النحو ، يتوقّد ذكاءً . وذكر الشهيد الاوّل أنّه اجتمع به في شعبان سنة ( 766 ه ) ، واستفاد منه ، وحصل منه على إجازة ، ووصفه بالبحر الذي لا يُنزف ، ثم قال : كان إماميّ المذهب بغير شك ولا ريبة ، صرّح بذلك وسمعته منه [1] . وقد صنّف القطب كتباً ، منها : تحرير القواعد المنطقية في شرح الشمسية [2] ( مطبوع ) ، لوامع الاسرار في شرح مطالع الأنوار [3] ) مطبوع ) ، تحقيق معنى التصور والتصديق ( مطبوع ) ، رسالة في النفس الناطقة ، شرح « الحاوي الصغير « [4] في فقه الشافعية ، حاشية على « الكشاف » في التفسير للزمخشري ، والمحاكمات بين الامام والنصير ( مطبوع ) ، حكم فيه بين الفخر الرازي ونصير الدين الطوسي في شرحيهما لِاشارات ابن سينا . توفّي - في ذي القعدة سنة ست وستين وسبعمائة .
[1] تصريحه هذا ، يدحض قول من عدّه من الشافعية ، فالرجل أعرف بمذهبه من غيره . [2] » الشمسية » في المنطق من تأليف عمر بن علي القزويني المعروف بالكاتبي ، تلميذ الخواجة نصير الدين الطوسي . [3] » مطالع الأنوار » في المنطق من تأليف القاضي محمود بن أبي بكر الأرموي . [4] وهو من تأليف نجم الدين عبد الغفار بن عبد الكريم القزويني ( المتوفّى 665 ه ) .