ولد سنة خمس وستين وستمائة بدمياط . ونشأ بدمشق ، فتفقّه بأبيه ، وبشرف الدين المقدسي ، وتاج الدين ابن الفركاح . وأخذ الأُصول عن صفي الدين الهندي . وسمع من : القاسم الأربلي ، والمسلم بن علَّان ، وغيرهما . وكان عارفاً بالفقه وأُصوله ، مشاركاً في علوم الطب والفلسفة والكلام ، شاعراً . أفتى ، ودرّس بالعذراوية والشامية الجوانية ، ودرّس بمصر مدة . ولما مات زين الدين عبد اللَّه بن مروان الفارقي في سنة ( 703 ه ) عاد ابن الوكيل بمرسوم من السلطان بتولَّي جميع وظائف الفارقي المذكور . وكان قد جرى بينه وبين ابن تيمية مناظرات كثيرة ، خلقت له أخصاماً ، فسعى فيه جماعة إلى نائب السلطان بدمشق ، فمنعه من الخطابة ، ثم أخذ منه كمال الدين ابن الزملكاني تدريس الشامية البرانية ، فاستقرّت مشيخة دار الحديث بيد ابن الوكيل مع التدريس في مدرستيه الاوّليّتين : العذراوية والشامية الجوانية . ثم عزله السلطان في سنة ( 708 ه ) عن جميع الوظائف وكان خصوم المترجم قد نسبوا إليه أشياء منكرة فتوجّه إلى حلب ، فأكرمه نائبها سندمر ، وأقام بها سنة ودرّس ، ثم انتقل إلى مصر ، ودرّس بمشهد الحسين عليه السَّلام وغيره إلى أن مات بها في - سنة ست عشرة وسبعمائة . وقد صنّف ابن الوكيل كتاب الأشباه والنظائر ، وشرحاً على « الاحكام » لعبد الحق ابن الخراط ، فأكمل منه ثلاثة مجلدات ، وله شعر ، وموشحات جمعها في ديوان