وناظروا بمحضره العالم الشافعي نظام الدين عبد الملك المراغي في مجالس كثيرة [1] ولما تشيّع السلطان بعد المناظرة الكبيرة التي وقعت بين العلَّامة الحلَّي وبين علماء السنّة قرّب السيد تاج الدين وأدناه ، وولَّاه نقابة الممالك بأسرها : العراق والريّ وخراسان وفارس وغيرها ، وصارت له الكلمة النافذة ، وجدّ في نشر المذهب ، واشتهر ذكره . وتأذّى الوزير رشيد الدولة [2] الطبيب من السيد تاج الدين لاختصاصه بالسلطان ولموافقته الوزير سعد الدين الساوجي [3] مع ما كان يقوم به من خطوات لترويج المذهب ، فسعى في تدبير الامر لقتله ، وزيّن ذلك لجلال الدين إبراهيم ابن المختار ، بأن أطمعه بولاية نقابة العراق ، و ( أكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع ( [4] فأمر ابن المختار أعوانه به ، فقتلوه على شاطئ دجلة ، بعد أن قتلوا ابنيه قبله ، وكان ذلك في - شهر ذي القعدة سنة إحدى عشرة وسبعمائة . وقيل : إنّه قُتل بعد وفاة محمد خدابنده ( سنة 716 ه ) وليس بصحيح .
[1] مختلف الشيعة للعلَّامة الحلَّي ، المقدمة ، تحقيق ونشر مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقمّ . [2] هو فضل اللَّه بن أبي الخير الهَمداني الطبيب : كان أبوه يهودياً عطَّاراً . فاشتغل هذا في المنطق والفلسفة وأسلم ، واتصل بقازان ، وعظم في دولة خدابنده ، بحيث إنّه صار في رتبة الملوك ، قُتل هو وابنه ( سنة 717 أو 716 ه ) بتهمة تعمّد إعطاء خدابنده دواءً ، قالوا إنّه كان سبب موته . ذيول العبر : 4 - 46 ، الاعلام : 5 - 52 . [3] هو محمد بن علي الساوجي ، قتل سنة ( 711 ه ) ذيول العبر : 4 - 30 . [4] من أقوال الإمام علي عليه السَّلام .