كان فقيهاً حنبلياً ، أُصوليّاً ، مفسّراً ، نحويّا . ولد سنة إحدى وتسعين وستمائة ، وتفقّه على تقي الدين ابن تيميّة ولازمه وحبس معه بسبب فتاواه حول إنكار زيارة النبي ومسألة الطلاق وغيرهما ، وأُهين وطيف به على جَمَلٍ مضروباً بالدرّة ، ولم يفرج عنه إلَّا بعد موت شيخه ابن تيميّة . قال ابن حجر : غلب عليه حبّ ابن تيميّة حتى كان لا يخرج عن شيء من أقواله ، بل ينتصر له في جميع ذلك ، وهو الذي هذّب كتبه ونشر علمه . أقول : وهل يصحّ بعد ذلك إطلاق لفظ ( المجتهد المطلق ) عليه كما فعلت بعض كتب التراجم ؟ ! وكيف كان ، فقد أخذ الفقه عن المجد إسماعيل الحرّاني ، والفرائض عن أبيه ، والعربية عن : ابن أبي الفتح والمجد التونسي ، والأُصول عن الصفي الهندي ، وأفتى ودرّس بالصدريّة وأمَّ بالجوزية ، وبرع في مذهبه . وممّن سمع منهم : الشهاب النابلسي العابر ، والقاضي تقي الدين سليمان ، وفاطمة بنت جوهر ، وعيسى المطعم ، وبدر الدين ابن جماعة ، وابن عبد الدائم ، وغيرهم . وكتبه كثيرة ، فمنها : الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ( مطبوع ) ، إعلام الموقعين ( مطبوع ) ، شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل ( مطبوع ) ، أحكام أهل الذمة ( مطبوع ) ، شرح الشروط العمرية ( مطبوع ) ، مفتاح دار السعادة ( مطبوع ) ، أخبار النساء ( مطبوع ) ، تفسير المعوذتين ( مطبوع ) ، الروح ( مطبوع ) ، روضة المحبّين ( مطبوع ) ، التبيان في أقسام القرآن ( مطبوع ) ،