ذلك لدقتها وعمقها ، ويمتاز أيضاً بالالتفات إلى مراتب الاستدلال الفقهي الطولية مع ملاحظة العلاقة فيما بين الأدلّة ، فالدليل الاجتهادي مقدم على الأصل العملي وحاكم عليه ، والدليل الشرعي وارد على الوظيفة المقرّرة عقلا ، كما أنّ الأدلّة الاجتهادية والأُصول العملية ترتبط فيما بينها بعلاقات مختلفة من التقدم والتأخر والحكومة والورود . وهذه المصطلحات قد ركّزها الشيخ ، ولم تكن معروفة قبله . وكلّ هذه البحوث الأُصولية الجليلة والبديعة قد وضّحت في نفس الوقت مسار الاستدلال الفقهي ومنهجه الدقيق . وقد تخرّج على الشيخ الأعظم فقهاء كبار أمثال : الميرزا الشيرازي الكبير [ ت = 1312 ه ] والشيخ حبيب الله الرشتي [ ت = 1312 ه ] ، والشيخ ملا علي الكني [ ت = 1306 ه ] ، والشيخ محمّد حسن الآشتياني [ ت = 1319 ه ] ، ومئات من المحققين والمجتهدين . كما تخرّج على يد تلامذة الشيخ الأعظم أجيال من الفقهاء والمجتهدين أمثال : المحقق الخراساني صاحب كفاية الأُصول [ ت = 1319 ه ] والمحقق آغا رضا الهمداني [ ت = 1322 ه ] والسيد محمّد باقر الفشاركي [ ت = 1314 ه ] والميرزا محمّد حسن الشيرازي [ ت = 1312 ه ] والميرزا محمّد تقي الشيرازي [ ت = 1338 ه ] والسيد إسماعيل الصدر [ ت = 1338 ه ] . وتتلمذ على يد هذه الطبقة جيل آخر ، أمثال : الميرزا محمّد حسين النائيني [ ت = 1355 ه ] والشيخ ضياء الدين العراقي [ ت = 1361 ه ] والشيخ محمّد حسين الإصفهاني الكمپاني [ ت = 1361 ه ] والشيخ عبد الرحيم بن الشيخ عبد الحسين الحائري [ ت = 1367 ه ] والسيد آغا حسين البروجردي [ ت = 1380 ه ] ، وغيرهم . كما وتخرّج على هذه الطبقة : السيد محسن الطباطبائي الحكيم [ ت = 1390 ه ] والإمام السيد روح الله الموسوي الخميني [ ت = 1409 ه ] والسيد أبو القاسم الموسوي الخوئي [ ت = 1413 ه ] والسيد محمّد رضا الكلپايگاني [ ت = 1414 ه ] . ومئات من العلماء والمجتهدين المعاصرين ، وقد بلغت الأبحاث الفقهية والأُصولية والرجالية في هذا العصر على يد هؤلاء الأعلام مرحلة من التطوّر والشمول والتفوّق العلمي لا نظير لها ، لا في تاريخ هذا الفقه سابقاً ، ولا في المذاهب الفقهية الأُخرى .