إسم الكتاب : موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) ( عدد الصفحات : 492)
والإسكافي ( قدس سرهما ) [ ت = 381 ه ] ومؤلفات الشيخ المفيد [ ت = 413 ه ] والسيد المرتضى ( قدس سرهما ) [ ت = 436 ه ] وتلامذتهم . وحصل في هذا الدور أيضاً : البدء بتدوين أُصول الفقه وفصل قواعدها الكلية الأدبية أو العقلية أو الشرعية عن المسائل والفروع الفقهية ، وقد ألّف بهذا الصدد الشيخ المفيد ( قدس سره ) رسالته المختصرة في أُصول الفقه التذكرة بأُصول الفقه كما ألّف تلميذه السيد المرتضى كتابه الأُصولي الذريعة إلى أُصول الشريعة . وقد شرح الشيخ المفيد في رسالته المذكورة المنهج الأُصولي على النحو التالي : " اعلم أنّ أُصول الأحكام الشرعية ثلاثة أشياء : كتاب الله سبحانه ، وسنّة نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأقوال الأئمة الطاهرين من بعده صلوات الله عليهم وسلامه . والطرق الموصلة إلى علم الشرع في هذه الأُصول ثلاثة : أحدها : العقل ، وهو سبيل إلى معرفة حجّية القرآن ودلائل الأخبار . والثاني : اللسان ، وهو السبيل إلى المعرفة بمعاني الكلام . وثالثها : الأخبار ، وهي السبيل إلى اثبات أعيان الأُصول من الكتاب والسنة وأقوال الأئمة ( عليهم السلام ) " [1] . ومن خصائص هذا الدور أيضاً : البدء بالبحث الفقهي المقارن في مسائل الخلاف مع المذاهب الأُخرى ، فألّف الشيخ المفيد في ذلك كتابه الإعلام والسيد المرتضى كتابيه : الانتصار والناصريات ، وغيرهما من الرسائل . ومن خصائص هذا الدور أيضاً : عرض الأحكام الفقهية على شكل جوابات على مسائل وإستفتاءات كانت ترد على الفقهاء من الأقطار ، كما أنّ طابع البحث والجدل المذهبي والكلامي ظاهرة واضحة في مؤلفات هذا العصر الفقهية .