ولا يلزم تطهير آلة إخراج الغسالة كلّ مرّة وإن كان أحوط . ويلزم المبادرة إلى إخراجها عرفاً في كلّ غسلة ، لكن لا يضرّ الفصل بين الغسلات الثلاث . والقطرات التي تقطر من الغسالة فيها لا بأس بها » . ثمّ قال : « وهذه الوجوه تجري في الظروف غير المثبّتة أيضاً وتزيد بإمكان غمسها في الكرّ أيضاً . وممّا ذكرنا يظهر حال تطهير الحوض أيضاً بالماء القليل » [1] . هذا ، ولكن دليل لزوم التعدّد في غسل الأواني المتنجسة بمطلق القذارة بالماء القليل لا يشمل مثل الحوض ، بل ولا الأواني الكبيرة والمثبّتة ؛ لأنّ موثّق عمّار المتقدّم وارد في الكوز والإناء يكون قذراً كيف يغسل ؟ وكم مرّة يغسل ؟ قال : « يغسل ثلاث مرّات ، يصبّ فيه الماء فيحرّك فيه ، ثمّ يفرغ منه . . . » . وهذا لا يشمل غير الآنية كالحوض ، كما أنّه ينصرف عن الآنية غير المعدّة للأكل والشرب ونحوهما ، ولا يمكن التعدّي إليها بإلغاء الخصوصية ونحوه ؛ لوضوح أنّ درجة الاستقذار للآنية المعدّة للأكل والشرب والاستعمالات المباشرة أشدّ منه في غيرهما عرفاً وعقلائياً ، فالتعدّي في المقام غير تامّ . وقع البحث في لزوم الفورية والمبادرة إلى تفريغ ماء الغسالة وعدمه . ولا دليل على اعتبار الفورية في التفريغ ؛ إذ أنّ موثّق عمّار مطلق ولم يتعرّض لاشتراط ذلك مع أنّه في مقام البيان . نعم ، قال السيد الحكيم : « نعم ، يعتبر عدم جفاف مقدار منه على المحلّ المغسول ؛ فإنّه ممّا يمنع عن حصول الطهارة له عرفاً ، فلو لم يجفّ لرطوبة الهواء جاز تأخّر الانفصال ، ويحصل الطهر بعده » [1] . كما أنّه وقع البحث في لزوم تطهير آلة إخراج الغسالة كلّ مرّة وعدمه ، فاختار بعض الأوّل [2] واستثنى بعضهم فيما لو