responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) نویسنده : مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي    جلد : 1  صفحه : 443


فإنّه قال : « وإذا لم يوجد التراب لغسله جاز الاقتصار على الماء ، وإن وجد غيره من الأشنان وما يجري مجراه كان ذلك أيضاً جائز » [1] وتبعه جماعة وإن اقتصر بعضهم على الأخير [2] .
وذلك لحصول الغرض من إرادة قلع النجاسة والأجزاء اللعابية ، بل ربما كان بعضه أبلغ من التراب .
وردّ بأنّ مقتضاه جوازه اختياراً ، وهو معلوم البطلان ، على أنّ هذا مجرّد استحسان لا دليل عليه ولا برهان ، فاللازم هو الأخذ بما يرشد إليه الدليل في مقام التطهير من لزوم التعفير بالتراب ، فمع عدم حصوله يبقى نجساً .
قال السيد اليزدي : « إذا كان الإناء ضيّقاً لا يمكن مسحه بالتراب فالظاهر كفاية جعل التراب فيه وتحريكه إلى أن يصل إلى جميع أطرافه ، وأمّا إذا كان مما لا يمكن فيه ذلك فالظاهر بقاؤه على النجاسة أبداً إلاّ عند من يقول بسقوط التعفير في الغسل بالماء الكثير » [1] .
والوجه فيه ما أشرنا إليه من أنّ دليل الأمر بالتعفير إرشاد إلى النجاسة وبقائها حتى يغسل بالنحو المذكور ، وليس الأمر بذلك تكليفياً لكي يتوهم اختصاصه بمورد القدرة والامكان وسقوطه في موارد التعذر . فما عن المحقّق الهمداني في طهارته من دعوى الاختصاص غير مقبول [2] .
وبعبارة أُخرى : إنّ الأمر الارشادي ليس كالأمر التكليفي مقيداً عقلا ولبّاً بموارد القدرة على الامتثال ، بل هو مطلق إثباتاً وثبوتاً ، فيشمل موارد عدم القدرة على الامتثال أيضاً ؛ لأنّ مفاده ومدلوله التصديقي الارشاد إلى النجاسة وكيفية التطهير وهو مفاد خبري صالح للثبوت في موارد عدم القدرة على الغسل أيضاً .
وفي قبال هذا القول يوجد قولان آخران :



[1] المبسوط 1 : 14 .
[2] القواعد 1 : 198 . التحرير 1 : 167 . الذكرى 1 : 125 . البيان : 93 . الدروس 1 : 125 . الموجز ( الرسائل العشر ) : 59 .
[1] العروة الوثقى 1 : 111 - 112 ، م 9 .
[2] التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 60 - 61 . وانظر : مصباح الفقيه 8 : 414 - 415 .

443

نام کتاب : موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) نویسنده : مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي    جلد : 1  صفحه : 443
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست