والظاهر إنّ المسألة مسلّمة وخالية عن الاشكال ، وإنّما أوجب ذكرها توهّم بعض العامة الحرمة قياساً على آنية الذهب والفضّة حيث علّلوه بأنّ استعمالها مدعاة للفخر والخيلاء وكسر قلوب الفقراء [1] . وقد استدل للجواز - مضافاً إلى الاجماع [2] - بقوله تعالى ( قل من حرّم زينة الله التي أخرج لعباده ) [3] ، والأصل [4] . وأمّا ما استدل به الفقهاء من العامة - فمع أنّه لا ينهض دليلا على حرمة الاستعمال - ردّ بعدم إدراك عامة الناس نفاستها ، وبأنّها لقلّتها لا يحصل اتخاذ الآنية منها إلاّ نادراً فلا يفضي إباحتها إلى اتخاذها واستعمالها [5] . ولا فرق بين كون نفاستها لأجل مادتها أو صنعتها أو لأيّة جهة أُخرى ككونها أثرية قديمة أو للتبرّك بها أو لندرتها .