واستدلّ للمنع بعدة روايات : أ - صحيح الحلبي المروي في المحاسن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنّه كره آنية الذهب والفضّة ، والآنية المفضّضة » [1] . ب - خبر الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا تأكل في آنية من فضّة ، ولا في آنية مفضّضة » [2] . ج - خبر بريد عن الصادق ( عليه السلام ) : « أنّه كره الشرب في الفضّة ، وفي القدح المفضّض ، وكذلك أن يدهن في مدهن مفضّض والمشطة كذلك » [3] . ورواه الصدوق بزيادة : « فإن لم يجد بدّاً من الشرب في القدح المفضّض عدل بفمه عن موضع الفضّة » [4] . د - خبر عمرو بن أبي المقدام قال : « رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) أُتي بقدح من ماء فيه ضبّة من فضّة ، فرأيته ينزعها بأسنانه » [1] . ه - صحيح ابن بزيع عن الرضا ( عليه السلام ) : « . . . فقلت : قد روى بعض أصحابنا : أنّه كان لأبي الحسن ( عليه السلام ) مرآة ملبّسة فضّة ، فقال : لا - والحمد لله - إنّما كانت لها حلقة من فضّة ، وهي عندي ، ثمّ قال : إنّ العباس حين عذر عمل له قضيب ملبّس من فضّة من نحو ما يعمل للصبيان تكون فضّة نحواً من عشرة دراهم ، فأمر به أبو الحسن ( عليه السلام ) فكسر » [2] ، ويمكن الاستدلال بالرواية بناءً على أنّ المرآة الملبّسة بالفضّة مفضّضة . و - صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : « سألته عن المرآة هل يصلح إمساكها إذا كان لها حلقة فضّة ؟ قال : نعم ، إنّما كره استعمال ما يشرب به . قال : وسألته عن السرج واللجام فيه الفضّة ، أيركب به ؟ قال : إن كان مموّهاً
[1] الوسائل 3 : 508 ، ب 65 من النجاسات ، ح 10 . وقال السيد الإمام الخميني ( الطهارة 3 : 505 ) : « ولعلّ الرواية الأُولى نقل بالمعنى للثانية » . [2] الوسائل 3 : 509 ، ب 66 من النجاسات ، ح 1 . [3] الوسائل 3 : 509 ، ب 66 من النجاسات ، ح 2 . [4] الوسائل 3 : 509 ، ب 66 من النجاسات ، ح 3 . الفقيه 3 : 352 ، ح 4238 ، قال في روضة المتقين ( 7 : 514 ) حول الزيادة : « الظاهر انّه من كلام المصنف [ = الصدوق ] مأخوذاً ممّا رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان . . . » . [1] الوسائل 3 : 510 ، ب 66 من النجاسات ، ح 6 . [2] الوسائل 3 : 506 ، ب 65 من النجاسات ، ح 1 .