المتقدّمة [1] - حيث قال السائل في ذيلها : ولم يُجِب في هذا - ويستفاد من سكوت الإمام ( عليه السلام ) وإعراضه عن الجواب على سؤال السائل عدم جواز قول ( آمين ) وأنّ الإمام ( عليه السلام ) قد سكت عنه للتقيّة ؛ إذ لو كان جائزاً لصرّح به . هذا لو لم يجعل قوله ( عليه السلام ) : « هم اليهود والنصارى » هو الجواب ؛ تشنيعاً على العامّة الذين يعملون ذلك - كما أشار إليه البهائي في الحبل المتين وغيرُه [2] - وإلاّ كان أظهر في المنع . الثالثة : رواية محمّد الحلبي - وقد نقلت بطريقين : أحدهما فيه محمّد بن سنان [3] ، والآخر نقله المحقّق في المعتبر [1] بطريقه إلى جامع البزنطي عن عبد الكريم عن الحلبي ، والظاهر صحّته - قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) أقول إذا فرغت من فاتحة الكتاب : آمين ؟ قال : « لا » [2] . الرابعة : حديث زرارة بن أَعيَن - بطريق الصدوق - عن الإمام أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : « . . . ولا تكفّر فإنّما يفعل ذلك المجوس ، ولا تقولنّ إذا فرغت من قراءتك آمين ، فإن شئت قلت : الحمد لله ربّ العالمين . . . » [3] . والحديثان الأولان واردان في المأموم والأخيران في مطلق المصلّي ، فيعمّان الإمام والمنفرد ، فيثبت الحكم فيهما معاً على حدّ سواء .
[1] الوسائل 6 : 67 ، ب 17 من القراءة في الصلاة ، ح 2 . التهذيب 2 : 75 ، ح 278 . الاستبصار 1 : 319 ، ح 1188 . [2] الحبل المتين : 225 . جواهر الكلام 10 : 4 . [3] التهذيب 2 : 74 - 75 ، ح 276 . الاستبصار 1 : 318 ، ح 1186 . اسناد الشيخ : الحسين بن سعيد عن محمّد بن سنان عن عبد الله بن مسكان عن محمّد الحلبي . وذهب المشهور إلى تضعيف محمّد بن سنان ( ملاذ الأخيار 3 : 524 ) في حين ذهب البعض إلى وثاقته مثل الوحيد البهبهاني ؛ ولذا ذهب إلى صحّة هذه الرواية . ( انظر : مصابيح الظلام الصلاة ، مخطوط 1 : 125 ، س ، 3 ) . [1] المعتبر 2 : 186 . اسناد المحقق الحلّي : أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي في جامعه عن عبد الكريم عن محمّد الحلبي . [2] الوسائل 6 : 67 ، ب 17 من القراءة في الصلاة ، ح 3 . [3] علل الشرائع 2 : 56 ، ب 75 ، ح 1 . وانظر : الوسائل 5 : 463 - 464 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 5 ، 6 . اسناد الصدوق : محمّد بن علي ماجيلويه عن علي بن إبراهيم عن أبيه [ = إبراهيم بن هاشم ] عن حمّاد بن عيسى عن حريز بن عبد الله السجستاني عن زرارة بن أعين .