ذلك ؛ إذ صرّح بعض الفقهاء من غير الإمامية بأنّ من انتسب كاذباً إلى آل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإنّه يضرب ضرباً وجيعاً ويحبس طويلا حتى تظهر توبته ؛ وعلّل بأنّه استخفاف بحق رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) [1] . ب - وجوب تصديق الإمام ، ولا يطالب بالبيّنة ولا يجوز إحلافه ، قال الشهيد الأوّل : « إنّ حلف الإمام غير مشروع . . . » [2] . وذلك ؛ لعصمته كما هو واضح ، ويمكن أن يستدلّ له أيضاً بما ورد عن الباقر ( عليه السلام ) من قول عليّ لشريح : « ويحك إمام المسلمين يؤمن من أُمورهم على ما هو أعظم من هذا » [3] . ج - مفطرية الكذب عليهم ، ولا إشكال في حرمة الكذب مطلقاً ، وتتأكّد الحرمة فيما لو كان على الله ورسوله وأهل بيته المعصومين . إنّما الخلاف في مفطريته وإفساده للصوم . فذهب مشهور المتقدّمين إلى كونه مفسداً واختاره معظم المعاصرين [1] ، ففي خبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « إنّ الكذب على الله ورسوله وعلى الأئمة يفطر الصائم » [2] . ونسب المحقّق النجفي إلى أكثر المتأخّرين إن لم يكن جميعهم القول بعدم الفساد به ، فإنّ الأخبار الصحيحة حصرت المفطر في غير ذلك ، وقد ضعّفت الأخبار الدالّة على الإفساد سنداً ودلالة وادّعي أنها ناظرة إلى نقض الثواب [3] . وبنى بعضهم الحكم بالافساد على الاحتياط [4] . وصرّح عدّة من الفقهاء بالحاق الزهراء ( عليها السلام ) بالأئمة ( عليهم السلام ) في ذلك [5] .