والعشرين من شوال [1] سنة ( 148 ) هجرية ، ودفن في البقيع عند أبيه وجده وعمّه الحسن ( عليهم السلام ) . قال الشيخ المفيد : وقد روي في بعض الأخبار أنّهم انزلوا على جدّتهم فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف رضوان الله عليها ( 2 ) . د - عمره : 65 سنة ، وهو أطول الأئمة عمراً . وكان مقامه مع جدّه اثنتي عشرة سنة ومع أبيه - بعد مضيّ جدّه - تسع عشرة سنة . ه - إمامته : 34 سنة . وقد ورد النص عليه بالخصوص في عدّة روايات ( 3 ) ، منها : الرواية الصحيحة التي نقلها الكليني ( رحمه الله ) عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : « إنّ أبي استودعني ما هناك ، فلما حضرته الوفاة قال : ادع لي شهوداً . فدعوت له أربعة من قريش فيهم نافع مولى عبد الله بن عمر ، فقال : اكتب : هذا ما أوصى به يعقوب بنيه : ( يا بَنِيَّ إنّ الله اصطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فلا تَمُوتُنَّ إلاّ وأنْتُم مُسْلمُونَ ) ( 1 ) ، وأوصى محمّد بن علي إلى جعفر بن محمّد وأمره أن يكفنه في برده الذي كان يصلّي فيه الجمعة وأن يعمّمه بعمامته وأن يربّع قبره ويرفعه مقدار أربع أصابع وأن يحل عنه أطماره عند دفنه . ثمّ قال للشهود : انصرفوا رحمكم الله . فقلت له : يا أبتِ - بعدما انصرفوا - ما كان في هذا بأن تشهد عليه ؟ ! فقال : يا بني ، كرهت أن تغلب ، وأن يقال : إنّه لم يوص إليه ، فأردت أن تكون لك الحجّة » ( 2 ) . وهذا بضميمة ما دلّت عليه النصوص وقام عليه الإجماع من أنّ الإمام عندنا لا يتولّى تجهيزه إلاّ إمام مثله ، وأنّ الوصية هي من علائم الإمامة ، يكون نصّاً على إمامة الصادق ( عليه السلام ) .