عن ضدّه العامّ في الواجب ينبغي أن يقتضى النّهى عن ضدّه العامّ في المندوب فيكون تركه مكروها إلَّا أن يقال انّ ظاهر كلام الأصوليّين في الوجوب وهذا كما ترى ثمّ ظاهر الشّيخ انّ مطلوبه الكراهة كما ينبئ عنه آخر كلامه فكأنّه استفاد من الخبر ذلك وعلى تقدير أن يقطع النّظر عنه يصحّ أن يكون كلام الشّيخ في كراهة الصّلاة لمحلول الأزرار إذا لم يكن عليه أزرار ولكنه حكم آخر وسيأتي تفصيله في الخبر الدّال على ما ذكر اما سند الثّاني ففيه زياد بن سوقه وقد وثّقه العلَّامة في الخلاصة وذكره الشّيخ في رجال الباقر عليه السّلام ولم يوثّقه وكذلك في رجال الصّادق عليه السّلام اما المتن فيدلّ على انّ الصّلاة في الثّوب الواحد وأزراره محلولة لا بأس بها وما تضمّنه من التّعليل يدلّ على انّ الدّين واسع سهل اما سند الثّالث فهو مرسل وابن فضال معلوم الحال اما المتن ففيه احتمالان أحدهما ان يراد نفى البأس من الصّلاة والأزرار محلولة واليدان داخلتان في القميص وثانيهما ان يراد نفى البأس في قول النّاس والمعنى انّه لا بأس بقولهم فيفيد كراهة ما ذكرا وتحريمه لكن مع الاحتمال الأوّل لا يتمّ المطلوب ثمّ انّ ظاهر قوله انّما يصلَّى عريانا أراده القميص وحده من حيث انّ القميص لو كانت أزراره غير محلولة وما فوقه محلول الأزرار واليدان تحت القميص لايق انّه صلَّى عريانا ومن الأصحاب من قال انّه يدلّ باطلاقه على انّ مشاهدة العورة في الصّلاة لا تضرّ بالحال إذ من المستبعد عدم المشاهدة حال الرّكوع والثّوب الواحد محلول الأزرار ثمّ لا يخفى انّ ما ذكره الشّيخ في العنوان لا يدلّ عليه الخبر الَّا بتقدير أن يكون مراده بقوله ويداه تحت الثّياب تحت جميع الثّياب ليدخل القميص لكن حلّ الأزرار يبقى في حيّز الأجمال والخبران الأوّلان لا يدلَّان على مطلوبه الَّا بما أشرنا إليه آنفا اما سند الرّابع فهو موثّق اما المتن فيدلّ على الفرق بين اليدين والواحدة ولم يتضمّن حلّ الأزرار فلا يدلّ على مطلوب الشّيخ ثمّ انّ ما تضمّنه من قوله الأزار يحتمل ان يراد به الميزر كما وقع في بعض الاخبار ويؤيّده ههنا اقترانه مع السّراويل وعدم الجواز فيه محمول على الكراهة بقرينة الخبر الثّالث اما سند الخامس ففيه محمّد بن يحيى وهو الخزاز لروايته عن غياث في الرّجال وهو ثقة ويأتي في بعض الرّوايات التّصريح بالخثعمي وقد صرّح الشّيخ